المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية دراسة اللغة العربية لحملة القرآن


admin
05-02-2014, 07:14 PM
أهمية دراسة اللغة العربية لحملة القرآن

قال الإمام مكي : قال أبو محمد : يجب على طالب القرءان أن يتخير لقراءته وضبطه ونقله أهل الديانة والصيانة والفهم في علوم القرءان والنفاذ في علم العربية .
وقال الإمام ابن الجزري : " وكثيرًا ما يشتبه على المبتدئين وغيرهم من لم يوقفه الأستاذ على بيان الإشارة أن يميزوا بين حركات الإعراب في
نحو قوله تعالى : ïپ‌وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌïپ› {يوسف:76}.
ونحو قوله تعالى : ïپ‌إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌïپ› {القصص:24}.
فإنهم إذا اعتادوا أن يقفوا على مثل هذا بالسكون لم يعرفوا كيف يقرؤون "عليم، وفقير" حالة الوصل ؟ ، هل هو بالرفع أم بالجر؟.
وقد كان مشايخنا يأمروننا فيه بالإشارة، وكان بعضهم يأمر بالوصل محافظة على التعريف به وذلك حسن لطيف(2).
قلت : وفي الحقيقة إن كثيرًا من المبتدئين الذين تصدروا لهذا العلم من أهل زماننا استهانوا بتعلم العربية، وأولهم محدثكم، وصاروا يتخبطون في فن الوقف والابتداء، وضُعف هذا الفن لديهم، ولم يكن ذلك هدي الأولين من القراء الذين كانوا أئمة للغة والقرآن .
فقد يقع القارئ في أخطاء جلية لا سيما الحفظة بسبب عدم الدراية بقواعد اللغة العربية، فما الذي يُدري القارئ أن كلمة "المتعال" من قوله: ïپ‌الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِïپ› {الرعد:9}، مكسورة للياء المحذوفة .
وما الذي يدريه أن كلمة "سقر" من قوله : ïپ‌مَاسَلَكَكُمْ فِي سَقَرَïپ› {المدثر:42}.
مفتوحة ، وهو لا يعرف الممنوع من الصرف.
وكيف يفرق بين الاسم المنتهي بألف بكونه ممنوعًا من الصرف، أو كان غير ممنوع(1).
وقد يلتبس عليه تأخُّر الفاعلِ، كَمَا في قوله تعالى :ïپ‌إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُïپ› {البقرة:133}.
وقد يتوهّم العطف على السَّابقِ، كما في قولِ الله تعالى :ïپ‌أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُïپ› {التوبة:3}.
- ونحو قوله تعالى : ïپ‌إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح ïپ› {النصر:1}.
و"الفتح" معطوفة على " نصر" أي : وجاء الفتح .
- ونحو قوله تعالى : ïپ‌وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحامَïپ› {النساء:1}."والأرحام " معطوفة على لفظ الجلالة، أي واتقوا الأرحام(2).
- قال تعالى : ïپ‌نَارُاللَّهِ الْمُوقَدَةُïپ› {الهمزة:6}.
و"الموقدة " نعت لـ " نار" .
- قال تعالى : ïپ‌عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌïپ› {الإنسان:21}.
و"إستبرق " نعت لـ " ثياب" .

أمثلة تطبيقية للتدريب:



- قوله تعالى : ïپ‌يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقïپ› {النور:25}.
- قوله تعالى : ïپ‌يُرْسَلُ علَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاس ïپ›{الرحمن:35}.
- قوله تعالى : ïپ‌ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُïپ› {البروج:15}.
- قال تعالى : ïپ‌ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقّïپ› {الأنعام:62}.
- قال تعالى : ïپ‌هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةïپ› {الأعراف:73}.
- قال تعالى : ïپ‌فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواïپ› {النمل:52}.
- قال تعالى : ïپ‌وَأُحضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحّïپ› {النساء:128}.
- قال تعالى : ïپ‌عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالïپ› {لرعد:9}.
- قال تعالى : ïپ‌لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غوَاشïپ› {الأعراف:41}
فَعَلى المُعَلِّم أنْ يُؤَكِّدَ على تلميذِه مِثْلَ هذه المواضعِ، لاسيما الحفظة فَبذلك يُساعدُ الطالبَ على ترسيخِ أداء هذا الفن الذي ندر من يتقنه فيربط بيْنَ عِلْمَي الدراية والرواية (1).

وخلاصة ما يحتاج إليه لإتقان الروم والإشمام
أولاً : - التلقي على يد مشايخ متقنين.
ثانيًا : - إتقان الرواية التي يقرأ بها.
ثالثًا : - التدرب على وصل الآيات قبل البدء في الروم أو الإشمام.
رابعًا : - التمكن من اللغة العربية لاسيما للحفاظ.