*قال تعالى:)وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ] [ الحشر:9] وهذا لمحبتهم لله ولرسوله، أحبوا أحبابه، وأحبوا من نصر دينه. { وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا } أي: لا يحسدون المهاجرين على ما آتاهم الله من فضله وخصهم به من الفضائل والمناقب التي هم أهلها، وهذا يدل على سلامة صدورهم، وانتفاء الغل والحقد والحسد عنها. تفسير السعدي ص 850.
* قال تعالى[إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ][الحجرات: 10] هذا عقد، عقده الله بين المؤمنين، أنه إذا وجد مِن أيِّ شخص كان، في مشرق الأرض ومغربها، الإيمان بالله ، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، فإنه أخ للمؤمنين، أخوة توجب أن يحب له المؤمنون، ما يحبون لأنفسهم، ويكرهون له، ما يكرهون لأنفسه . تفسير السعدي ص 800
* عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقال : (( ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بعْدَ أَنْ أنقَذَهُ الله منه،كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)) -( حلاوة الايمان ):أي التلذذ بالطاعة، وتحمل المشقة في رضا الله ورسوله .أخرجه البخاري / 16 ومسلم / 43
* عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ الله كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) أخرجه البخاري / 6168. ومسلم / 2641
* عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ : إِمَامٌ عَادْلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ الله تعالى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي الله اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فقال : إِنِّي أَخَافُ الله ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ )) أخرجه البخاري /1423، ومسلم / 1031
* عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ الله يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي ؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي ))أخرجه مسلم / 2566 - المتحابون لجلالي أي: المتحابون إجلالا لي ومحبة فيَّ، فمن إجلال الله عز وجل إجلال أولياء الله ومحبتهم، أي: المنزهون عن شوائب الهوى والنفس والشيطان في المحبة، فلا يتحابون إلا لأجلي ولوجهي لا لشيء من أمور الدنيا. (فيض القدير/2/392)
* عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ ! أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ » أخرجه مسلم / 54- وإفشاء السلام: إظهاره والإعلان به، والسلام أول أسباب التآلف ومفتاح استجلاب المودة وفى افشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض واظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين.(شرح النووي/2/36)
* عن مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( قَالَ الله تعالى وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، والمتباذلينَ فيَّ »أخرجه مالك 1711 وابن حبان :575، وصححه الألباني في صحيح الترغيب 2581 - (المتباذلينَ فيَّ) : أي بذل كلُّ واحد منهم لصاحبه نفسه وماله في مهماته في جميع حالاته كما فعل الصديق رضي الله عنه ببذل نفسه ليلة الغار وماله حتى تخلل بعباءة لا لغرض من الدنيا ولا لدار القرار. (فيض القدير/4/636)
من كتاب ( وسائل زيادة الإيمان /للشيخ جمال القرش )