|
|||||
|
|
|
#1 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
الوقف على أواخر الكلمات
للشيخ جمال القرش من كتاب علم التجويد للمتقدمين مقدمة عن الوقف تعريف الوقف : لغة : الكف عن القول، أو الفعل . اصطلاحًا : قطع النطق على الكلمة زمنًا مع أخذ النفس بنية استئناف القراءة . مكان الوقف : يكون الوقف على رؤوس الآي،، وأوساطها، ولا يكون الوقف في وسط الكلمة، ولا فيما اتصل رسمًا . وجوده : الوقف يكون على الحرف الأخير من الكلمة . الوقف بالحركة : الوقف بالحركة الخالصة لا يجوز، وذلك لأن العرب لا يقفون على متحرك بل يقفون على ساكن . قال ابن الجزري : وَحَـاذِرِ الْوَقْـفَ بِكُـلِّ الْحَرَكَـهْ إِلاَّ إِذَا رُمـْـتَ فَبَـعْضُ حَـرَكَهْ إِلاَّ بِفَتـْحٍ أَوْ بِنَصْـبٍ وَأَشـِــمْ إِشَــارَةً بِالضَّمِ فِي رَفْعٍ وَضَـمْ أقسامه : الحرف الأخير، إما أن يكون حرفًا صحيحًا، أي غير معتل ، أو حرفًا معتل الآخر وبذلك ينقسم الوقف إلى قسمين . القسم الأول : الوقف على الكلمة الصحيحة الآخر . القسم الثاني : الوقف على الكلمة المعتلة الآخر . * * * * القسم الأول : الوقف على الكلمة الصحيحة الآخر للوقف على الكلمة الصحيحة الآخر ثلاثة أوجه : الوجه الأول : الوقف بالسكون المحض تعريفه : هو السكون الخالص الذي لا حركة فيه، وهو الأصل . سبب تسميته : لأنه كفٌّ عن الحركة وتركٌ لها إلى السكون . الابتداء : العرب لا يبتدئون بساكن، لأن الابتداء بساكن متعذر . الوقف : العرب لا يقفون على متحرك، بل يقفون بإسكان المتحرك لأن السكون أخف من الحركة والوقف موضع تخفيف واستراحة (1). أحوال الوقف بالسكون المحض : 1-الوقف على الساكن وصلاً ووقفًا، نحو: ïثِيَابَكَ فَطَهِّرْ والرُّجزïپ› {المدثر:4}. 2- الوقف على المفتوح نحو: ïالْعَالَمِينَï› {المطففين:6}، والمنصوب إذا كان على تاء التأنيث المربوطة، نحو: أُمَّةً› {الشورى:8}. 3- الوقف على المضموم، نحو: ïنَسْتَعِينُï›{الفاتحة:5}. أو المرفوع نحو : ïوَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌï› {التغابن:11}. 4- الوقف على المكسور نحو : كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ› {الهمزة:4}. أو المجرور نحو : ïپإِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ› {الشورى:52}. يستثنى من ذلك الاسم المقصور؛ فإنه يوقف عليه بالإبدال نحو: وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى› {فصلت:44}، ونحو : مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى› {محمد:15}. الوجه الثاني : الوقف بالروم تعريفه لغة : الطلب . واصطلاحًا : هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظم صوتها فيسمع لها صوتا خفيفًا، يسمعه القريب دون البعيد(1). قال الإمام الشاطبي : ورَومُك إسماعُ المحرَّك واقفًا بِصوتٍ خفي كلِّ دانٍ تنولاً . وجوده : يكون في المرفوع والمجرور من المعربات، والمبنيات، و لا يكون في المفتوح والمنصوب على الأصح . قال الشاطبي : ولمْ يرَهُ في الفتحِ والنصبِ قارئٌ وعندَ إمامِ النحوِ في الكل أُعمِلا(2). ولا يكون إلا مع القصر في حالة الوقف فقط . قال الإمام الشاطبي : " ورَوْمِهم كَما وصْلِهم ". وقوعه : لا يقع إلا في آخر الكلمة إلا موضع :لاتأمنـَّا› {يوسف:11}. قال الشاطبي : " وتأمنَّا للكلِّ يُخفي مفصًّلاً". ولا يدخل الروم في الاسم الذي لا ينصرف نحو : إِلَى إِبْرَاهِيمَ› {النساء:163}. لأن جرَّه بالفتحة، والفتحة لا يدخلها الروم . مقداره : الجزء المنطوق أقل من الجزء المحذوف وقدَّره بعضهم بثلث الحركة قال ابن الجزري : …………… "إذا رُمتَ فبعضُ حركة ". أحوال الوقف بالروم على الحرف المرفوع والمجرور من المعربات، والمبنيات . فمثال المعرب 1- المضموم : الرَّحْمَنُ› {الرحمن:1}. 2- المكسور : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ› {الفاتحة:1}. ومثال المبني 1- المضموم: لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ› {الروم:4}. 2- المكسور: هَؤُلاءِï {النساء:143 }. إلا ما استثنى من موانع الروم وسيأتي الكلام عنه بإذن الله تعالى . حذف التنوين : في حالة الروم لا ينطق بالتنوين، بل يحذف، والنطق يكون في الحركة فقط . * * * * الوجه الثالث : الوقف بالإشمام تعريفه : هو ضم الشفتين بعيد إسكان الحرف دون تراخ، مع ترك فرجة بينهما لخروج النفس بحيث يراه المبصر دون الأعمى . ويؤخذ من هذا التعريف أنه لا بد من اتصال ضم الشفتين بإسكان الحرف من غير تراخٍ، فلو تراخى فإسكانٌ مجرد . قال الإمام الشاطبي : والإشمامُ إطباقُ الشفتينِ بُعيدَ ما يُسكَّنُ لا صوتَ هناك فَيصْحَلا . وجوده : اختص الإشمام بالمرفوع والمضموم، لأن معناه يناسب الضمة لانضمام الشفتين عند النطق بها(1). فائدة الروم والإشمام : بيان الحركة الأصلية التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر ذلك للسامع في حالة الروم، وللناظر في حالة الإشمام(2). وقوعه : يكون في آخر الكلمة؛ إلا كلمة : ïپلاتأمنَّاïپ› {يوسف:11}. طريقه تطبيق الإشمام : أولاً : في وسط كلمة : ïپتأمنَّاïپ› {يوسف:11}، يكون بضم الشفتين بعيد إسكان النون الأولى من النون المشددة مباشرة، وقبل التشديد، الكامل. ثانيًا: في نهاية الكلمة : يكون الوقف بعيد إسكان الحرف الأخير من الكلمة بدون تراخٍ . تنبيهات : 1- عندما يكون الإشمام في وسط الكلمة مع " تأمنا" فإن الإشمام يكون مقارنًا لصوت الحرف. 2- وعندما يكون الإشمام في آخر الكلمة فلا يقترن بصوت الحرف، وإنما يكون عقب إسكانه، وانقطاع صوته. 3- لا يضبط كل ما ذكر إلا بالتلقي من أفواه المشايخ المتقنين. موانع الروم والإشمام : 1- ما كان في الوصل متحركًا بالفتح غير منون سواء أكان: حركة إعراب نحو : الْمُسْتَقِيمَ› {الفاتحة:6}. أو بناء نحو : الَّذِينَ› {العصر:5}. 2- ما كان آخره تاء التأنيث الموقوف عليها بالهاء، نحوïپالْقَارِعَةïپ› {القارعة:1}، فالهاء مبدلة عن التاء، والتاء معدومة في الوقف، بخلاف ما إذا ثبتت نحو ïپذكرُ رحمتِ ربِّكïپ› {مريم: 2}، فيجوز فيها الروم والسكون لأنها تاء محضة 3- ميم الجمع : هُمُ الْمُؤْمِنُونَ› {الأنفال:4}. 4- التشكيل العارض : وهي الحركة العارضة لالتقاء الساكنين، نحو قُمِ اللَّيْلَ› {المزمل:2}، قُلِ اللَّهُ› {الرعد:16}، فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ› {المجادلة:10}. 5- كلمة : حينئذ› وما يشابهها ،لأن كسرة الذال فيها إنما عرضت عند إلحاق التنوين، فإذا زال الوقف رجعت الذال إلى أصلها مع السكون، بخلاف غَوَاشٍ› {الأعراف:41}، فإن التنوين قد دخل فيها على متحرك فالحركة أصلية. قال الإمام الشاطبي : وفي هاء تأنيث وميم الجمع قل : وعارض شكل لم يكونا ليدخلا . 6- هاء الضمير : وهي على خلاف بين أهل الأداء : الرأي الأول: يرى منع الروم والإشمام مطلقًا ويقف عليها بالسكون(1). الرأي الثاني: يرى جواز الروم والإشمام مطلقًا(2). الرأي الثالث: ذهب إليه جماعة من المحققين إلى التفصيل بشروط(3). (أ)- يُمنع الروم والإشمام إذا كان قبلها : 1 - واو مدية : نحو قوله تعالى : خذوه {الحاقة:30 }. أو لينة : نحو قوله تعالى : وَلِيَرْضوْهُï {الأنعام:113}. 2 - ياء مدية : نحو قوله تعالى : وَيَخْلُدْ فِيهِï {الفرقان:69}. أو لين : نحو قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ› {الأحقاف:15}. 3 - كسر : نحو قوله تعالى : وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا› {الكهف:110} 4 - ضم : نحو قوله تعالى : وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ› {فاطر:10}. وجهة نظر من منع الروم والإشمام: طلبًا للخفة لئلا يخرجوا من ضم أو واو إلى ضمة الروم، أو الإشارة إليها بالإشمام، ومن كسر أو ياء إلى كسرة الروم . (ب)- ويجوز الروم والإشمام شرط أن يكون قبلها: 1- فتح : نحو قوله تعالى : وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ› {الأنبياء:90}. 2- ألف : نحو قوله تعالى : اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُï {النحل:121}. 3- ساكن صحيح : نحو قوله تعالى : فَلْيَصُمْهُ› {البقرة:185}. قال الإمام ابن الجزري : وهو أعدل المذاهب عندي(1). وقال في الطيبة: والخلفُ في هاءِ الضميرِ والأتم دع بعد ياء والواو أو كسرٍ وضم . * * * * المرجع علم التجويد للمتقدمين وشرج الجزرية للمبتدئين |
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موقع, القرآن, الكريم, رسالة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|