|
|||||
|
|
|
|
|
#1 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
منزلة تدبر في القرآن الكريم 1- قال تعالى: +الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ" [البقرة:21]. قال أبو جعفر: يعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يبدلونه، ولا يغيرونه – كما أنزلته عليهم – بتأويل ولا غيره، أما قوله: +حَقَّ تِلاوَتِهِ" فمبالغة في صفة إتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به (1). 2- قال تعالى: +وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا" [الإسراء:106] قال السعدي: وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل، +لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ" أي: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه، +وَنزلْنَاهُ تَنزيلا" أي: شيئًا فشيئًا، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة، السعدي/ 468 3- قال تعالى: +كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" [ص:29] قال ابن كثير: هذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب(2). قال الشوكاني: في الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبر والتفكر في معانيه لا لمجرد التلاوة بدون تدبر ،وليتعظ أهل العقول(3). (1) الطبري (1 /ص/ 569) (2) تفسير ابن كثير (3 /ص/364 ) (3) فتح القدير (4/ ص/611) من كتاب نفائس التدبر ، ومنزلة التدبر لـ ( جمال القرش) |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
قال الشنقيطي أنزل الله هذا الكتاب، معظماً نفسه، بصيغة الجمع، وأنه كتاب مبارك وأن من حكم إنزاله،أن يتدبر الناس آياته، أي يتفهموها ويتعقلوها ويمعنوا النظر فيها، حتى يفهموا مافيها من أنواع الهدى(1). 4- قوله تعالى: +وَرَتِّلِ القُرْءان تَرْتِيلاً" [المزمل: 4]. قَالَ ابْنُ جرير: بيِّنِ القُرْءان إذا قرأته تبيينًا وترسل فيه ترسلا، اهـ(2). قَالَ ابْنُ كثير: اقرأه على تمَهُّل فإنه يكون عونًا على فهم القُرْءان وتَدَبُّره(3). قال الشوكاني: أي: اقرأه على مهْلٍ مع تَدَبُّر اهـ(4). قال أبو بكر بن طاهر: تدبَّر في لطائف خطابه، وطالب نفسك بالقيام بأَحْكَامه، وقلبك بفهم معانيه، وسرك بالإقبال عليه(5). (1) أضواء البيان (2) الطبري (12/ ص/281) (3) تفسير ابن كثير (4 /ص/557) (4) الشوكاني (5 /ص/387) (5) الجامع لأحكام القرآن (19/ص/53) من كتاب منزلة التدبر لـ ( جمال القرش)
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
منزلة تدبر القرآن الكريمffice ffice" />معنى التدبر وقال الشوكاني: يقال تدبرت الشيء : تفكرت في عاقبتهوتأملته ، ثم استعمل في كل تأمل ، والتدبير : أن يدبر الإنسان أمره كأنه ينظر إلىما تصير إليه عاقبته ، (1) التفكر: جولان الفكرة وهي القوة المطرقة للعلم ، قال الراغب: ((ولا يمكن أن يحصل هذا إلا بما يكون له صورة في القلب )) (2). التأمل: النظر المؤمل به معرفة ما يطلب ولا يكون إلا في طول مدة فكل تأمل نظر وليس كل نظر تأملا (3) التدبر: النظر في عواقب الأمور وما تصير إليه الأشياء. أي أنه يتجاوز الحاضر إلى المستقبل(4). فالتدبر والتفكر من عمل القلب وحده إلا أن التفكر تصرف القلب بالنظر في الدليل والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب وكلاهما لا يشترط فيه الديمومة والاستمرار بخلاف التأمل، والتأمل قد يحدث بالبصر وحده أو بالبصر يعقبه التفكر أما التفكر والتدبر فالبصيرة وحدها إذ هما من أعمال القلب (1)فتح القدير: 2/ 180 (2) المفردات للراغب (374). (3) معجم الفروق اللغوية لابن عساكر( 271) (4)معالم الطريق إلى فقه المعنى القرآنيّ ، (11) منزلة التدبر 1- قال تعالى: [ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[ص :29] قال الشنقيطي ذكر جل وعلا ، في هذه الآية الكريمة ، أنه أنزل هذاالكتاب ، معظماً نفسه جل وعلا ، بصيغة الجمع ، وأنه كتاب مبارك وأن من حكم إنزاله ،أن يتدبر الناس آياته ، أي يتفهموها ويتعقلوها ويمعنوا النظر فيها ، حتى يفهموا مافيها من أنواع الهدى ، وأن يتذكر أولوا الألباب ، أي يتعظ أصحاب العقول السليمة ،من شوائب الاختلال(1) قال ابن كثير: [ يقول الله تعالى آمراً عباده بتدبر القرآن وناهياً لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة: أفلا يتدبرون القرآن ]، فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب.(2) قال الشوكاني: وفي الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبر والتفكر في معانيه لا لمجرد التلاوة بدون تدبر [ وليتذكر أولو الألباب ] أي ليتعظ أهل العقول والألباب جمع لب: وهو العقل.(3) قال السعدي: فيه خير كثير، وعلم غزير، فيه كل هدى من ضلالة، وشفاء من داء، ونور يستضاء به في الظلمات، وكل حكم يحتاج إليه المكلفون،. (1) أضواء البيان (2) تفسير ابن كثير ، 3/364 (3) فتح القدير: 4/ 611 2- قولِ الله تعالى: ]الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ[ البقرة: 21 . قال أبو جعفر:: يعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يبدلونه، ولا يغيرونه – كما أنزلته عليهم – بتأويل ولا غيره، أما قوله: + حَقَّ تِلاوَتِهِ " فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به (1) . قال الشوكاني: ]يَتْلُونَهُ[ أنهم يعملون بما فيه، فيحلُّون حلالَه، ويحرِّمون حَرَامه، فيكون مِن تَلاه يتْلُوه إذا اتبعه، ومنه قوله تعالى: ]وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا[الشمس:2 أي: اتبعها، كذا قيل . قال السعدي: ]يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ[ أي: يتبعونَه حقَّ اتبَاعِه. والتلاوة: الاتباعُ، فيحلُّون حلاله، ويحرِّمُون حرَامَه، ويعمَلُون بمحكَمِه، ويؤمنون بمتشابِهه، وهؤلاء همُ السعداء من أهلِ الكتابِ، الذين عرفوا نعمةَ اللهِ وشكروها، وآمنوا بكلِّ الرسلِ ولم يفرِّقوا بين أحدٍ منهم، فهؤلاءِ همُ المؤمنون حقًا (2) . (1) الطبري ج/1 ص/ 569، (2) تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، المتوفى سنة: 1376هـ، ص/ 65، مؤسسة الرسالة، ط. الأولى 1420هـ . |
|
|
|
|
|
#4 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
3- قوله تعالى: ]وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ[آل عمران: 79 .ffice
ffice" />قَالَ ابْنُ جرير: كونوا، أيها الناس سادة الناس وقادتهم في أمر دينهم ودنياهم، ربَّانِيِّين بتعليمكم إياهم كتاب الله وما فيه من حلال وحرام، فرض وندب، وسائر ما حواه من معاني أمور دينهم، وبتلاوتكم إياه وِدرَاسَتِكُمُوهُ(1). قال الشوكاني: كونوا معلمين بسبب كونكم علماء، وبسبب كونكم تدرسون العلم، وفي هذه الآية أعظم باعث لمن عَلِم على أن يعمل، وإنَّ مِن أعظمِ العملِ بالعلم تعليُمه، والإخلاص لله سبحانه . اهـ(2). قال القرطبي: والربانيون واحدهم ربانى منسوب إلى الرب، والرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره وكأنه يقتدى بالرب سبحانه في تيسير الأمور(3). قال الدكتور عبد القادر بن شيبه:]رَبَّانِيِّينَ[ أي: كونوا حكماء، حلماء، علماء بإخلاص العبادة لله وحده، ومعرفة حقوق ربكم عليكم، ووضع الأمور في مواضعها وأدوا لكل ذي حق حقه، الربَّاني: هو المعلم للخير، ومن يسوس الناس، ويعرفهم أمور دينهم وأسباب سعادتهم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقال علي t: الربانيون: هم الذين يُغذون الناس بالحكمة ويربونهم عليها(4) . (2) تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، المتوفى سنة: 1376هـ، ص/ 65، مؤسسة الرسالة، ط. الأولى 1420هـ . (1) تفسير الطبري: ج/3، ص/326 . (2) تفسير الشوكاني: ج/1، ص/ 451 . 2- قوله تعالى: ] وَرَتِّلِ القُرْءان تَرْتِيلاً[ المزمل: 4 . قَالَ ابْنُ جرير: بيِّنِ القُرْءان إذا قرأته تبيينًا وترسل فيه ترسلا. اهـ(1) .قال الشوكاني: أي: اقرأه على مهْلٍ مع تَدَبُّر، وأصل الترتيل: قال الضحاك: اقرأه حرفًا حرفًا، قال الزجاج: هو أن يُبَيِّن جميع الحُرُوف ويوفي حَقَّها من الإشباع ، وأصل الترتيل التنضيد، والتنسيق، وحسن النظام، وتأكيد الفعل بالمصدر يدل على المبالغة على وجه لا يلتبس فيه بعض الحُرُوف ببعض، ولا ينقص من النُطْق بالحَرْف من مَخْرَجه المعلوم مع استيفاء حركته المعتبرة . اهـ(2) . روى القرطبي عن أبي بكر بن طاهر: تدبَّر في لطائف خطابه، وطالب نفسك بالقيام بأَحْكَامه، وقلبك بفهم معانيه، وسرك بالإقبال عليه(3). قَالَ ابْنُ كثير: اقرأه على تمَهُّل فإنه يكون عونًا على فهم القُرْءان وتَدَبُّره(4). قال السعدي: فإن ترتيل القرآن به يحصل التدبر والتفكر، وتحريك القلوب به، والتعبد بآياته، والتهيؤ والاستعداد التام له، فإنه قال: ]إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً[ أي: نوحي إليك هذا القرآن(5). (1) الطبري، ج/ 12، ص/281 . (2) الشوكاني: ج/5 ص/387، (3) الجامع لأحكام القرآن ، ج/19ص/ 53، (4) تفسير ابن كثير: ج/4 ص/ 557، (5) تفسير تيسير الكريم الرحمن، ص/ 893 . ما ورد عن السلف في مسألة التدبر 1. روى مالك عن نافع عن ابن عمر قال: [ تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلما ختمها نحر جزوراً ].(1)عن ابن عباس قال: [ قدم على عمر رجل فجعل عمر يسأل عن الناس فقال: يا أمير المؤمنين ! قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا ، فقلت: والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة. قال: فزجرني عمر ، ثم قال: مه ! فانطلقت لمنزلي حزيناً فجاءني ، فقال: ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفاً ؟ قلت: متى ما يسارعوا هذه المسارعة يحتقوا - يختصموا: كلٌ يقول الحق عندي - ومتى يحتقوا يختصموا ، ومتى اختصموا يختلفوا ، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا ، فقال عمر: لله أبوك ! لقد كنت أكتمها الناس حتى جئت بها ] ، وقد وقع ما خشي منه عمر وابن عباس - رضي الله عنهما - فخرجت الخوارج الذين يقرؤون القرآن ؛ لكنه لا يجاوز تراقيهم.(2 2. عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: [ كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها ورزقوا العمل بالقرآن ، وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن ، منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به. 3. قال ابن مسعود: إنا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن ، وسهل علينا العمل به ، وإن مَنْ بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به ].(1) 4. وقف تميم بن أوس الداري رضي الله عنه بآية يقرؤها ويرددها في جوف الليل الآخر حتى أصبح قوله تعالى: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. 5. قال ابن أبي مليكة: سافرت مع ابن عباس من مكة إلى المدينة فكان يقوم نصف الليل فيقرأ القرآن حرفا حرفا ثم يبكي حتى نسمع له نشيجا . 6. قال الفضيل بن عياض: كانت قراءته حزينة شهية بطيئة مترسلة كأنه يخاطب إنسانا، وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة يردد فيها ويسأل. 7. قال محمد بن كعب: لأن أقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها والقارعة أرددهما وأتفكر فيهما أحب إلى من أن أهز القرآن كله هزا. 8. قال النووي: وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم الآية الواحدة ليلة كاملة أو معظمها يتدبرها عند القراءة 9. قال ابن القيم: هذه كانت عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصبح قال محمد بن كعب القرظي: [ لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بـ [إذا زلزلت] و [القارعة] لا أزيد عليهما أحب إليَّ من أن أهذَّ القرآن ليلتي هذّاً. أو قال: أنثره نثراً ] (1) التحذير من هجر القرآن 1- قال تعالى: [ واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ [205] قال ابن جرير : [ولا تكن من الغافلين] ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره، وما فيه من عجائبه، ولكن تدبر ذلك وتفهمه، وأشعره قلبك بذكر الله، وخضوعٍ له، وخوفٍ من قدرة الله عليك، إن أنت غفلت عن ذلك.(1) قال الشنقيطي: من لم يشتغلبتدبر آيات هذا القرآن العظيم أي: تصفحها وتفهمها ، وإدراك معانيها والعمل بها ،فإنه معرض عنها ، غير متدبر لها ، فيستحق الإنكار والتوبيخ المذكور في الآيات إنكان الله أعطاه فهماً يقدر به على التدبر ، وقد شكا النبي صلى الله عليه وسلم إلىربه من هجر قومه هذا القرآن ، كما قال تعالى: [وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّقَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً] [الفرقان:30] (2) 2- قوله تعالى: [أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا]. قال الشنقيطي: التقدير: أيعرضون عن كتاب الله فلا يتدبرون القرآن ، وقوله تعالى: [أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا] فيه منقطعة بمعنى بل، فقد أنكر تعالى عليهم إعراضهم عن تدبر القرآن، بأداة الإنكار التي هي الهمزة، وبين أن قلوبهم عليها أقفال لا تنفتح لخير، ولا لفهم قرآن. ما تضمنته هذه الآية الكريمة من التوبيخ والإنكار على من أعرض عن تدبر كتاب الله،(1) وقال رحمه الله: وقد ذم جل وعلا المعرض عن هذا القرآن العظيم في آيات كثيرة كقوله تعالى: [وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا] [الكهف:57], وقوله تعالى: [وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا] [السجدة:22].(2) (1) أضواء البيان (2)أضواء البيان / سورة محمد 50/34 |
|
|
|
|
|
#5 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
التحذير من هجر التدبرffice ffice" />4 - قال تعالى: [وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ] [البقرة: 78]. قال الشوكاني: [ وقيل: [الأماني: التلاوة] أي: لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون تفهم وتدبر ] (1) وقال ابن القيم: [ ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني ]. (2). 5 - قال تعالى:[ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورا]ً [الفرقان: 30]. قال ابن كثير: [ وترك تدبره وتفهمه من هجرانه ].(3وقال ابن القيم: [ هجر القرآن أنواع... الرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه ]. بدائع التفسير 2/292. وكان شعبة بن الحجاج بن الورد يقول لأصحاب الحديث: [ يا قوم ! إنكم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن ]،(4. (2)بدائع التفسير ، 1/300 (3) ) تفسير ابن كثير 6/108. (4)) نزهة الفضلاء، 2/582 ثمرة تدبر القرآن الكريم 1- قال ابن القيم: [ليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده من تدبر القرآن وجمع الفكر على معاني آياته؛ فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرها وعلى طرقاتهما وأسبابهما وثمراتهما ومآل أهلهما، وتتل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة ، وتثبت قواعد الإيمان في قلبه ، وتريه صورة الدنيا والآخرة والجنة والنار في قلبه ، وتحضره بين الأمم ، وتريه أيام الله فيهم ، وتبصره مواقع العبر ، وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله وما يحبه وما يبغضه وصراطه الموصل إليه وقواطيع الطريق وآفاته ، وتعرفه النفس وصفاتها ومفسدات الأعمال ومصححاتها ، وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة. فتشهده الآخرة حتى كأنه فيها ، وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها ، وتميز له بين الحق والباطل في كل ما يختلف فيه العالم ، وتعطيه فرقاناً ونوراً يفرق به بين الهدى والضلال ، وتعطيه قوة في قلبه وحياة واسعة وانشراحاً وبهجة وسروراً فيصير في شأن والناس في شأن آخر ؛ فلا تزال معانيه تنهض العبد إلى ربه بالوعد الجميل ، وتحذره وتخوفه بوعيده من العذاب الوبيل ، وتهديه في ظلم الآراء والمذاهب إلى سواء السبيل ، وتصده عن اقتحام طرق البدع والأضاليل ، وتبصره بحدود الحلال والحرام وتوقفه عليها ؛ لئلا يتعداها فيقع في العناء الطويل ، وتناديه كلما فترت عزماته: تقدمَ الركبُ ، وفاتك الدليل اهـ مدارج السالكين ، ج1 ، ص 485 ، 486. 2- قال السعدي : ومن فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين والعلم بأنه كلام الله، لأنه يراه يصدق بعضه بعضا، ويوافق بعضه بعضا. فترى الحكم والقصة والإخبارات تعاد في القرآن في عدة مواضع، كلها متوافقة متصادقة، لا ينقض بعضها بعضا، فبذلك يعلم كمال القرآن وأنه من عند من أحاط علمه بجميع الأمور، فلذلك قال تعالى: [ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ] أي: فلما كان من عند الله لم يكن فيه اختلاف أصلا.(1) 3- وقال رحمه الله في قوله تعالى : + أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا النساء [82] يأمر تعالى بتدبر كتابه، وهو التأمل في معانيه، وتحديق الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه، ولوازم، ذلك فإن تدبر كتاب الله مفتاح للعلوم والمعارف، وبه يستنتج كل خير وتستخرج منه جميع العلوم، وبه يزداد الإيمان في القلب وترسخ شجرته، فإنه يعرِّف بالرب المعبود، وما له من صفات الكمال; وما ينزه عنه من سمات النقص، ويعرِّف الطريق الموصلة إليه وصفة أهلها، وما لهم عند القدوم عليه، ويعرِّف العدو الذي هو العدو على الحقيقة، والطريق الموصلة إلى العذاب، وصفة أهلها، وما لهم عند وجود أسباب العقاب.(2) (1) السعدي/ ج1/ 189 (2)السعدي/ 1/189 مصدر الكتاب نفائس التدبر لـ جمال القرش ، وتدبر القرآن الكريم ، وزاد المقرئين . |
|
|
|
|
|
#6 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
تدبر أواخر سورة البقرة
https://youtu.be/igoeP2Ybvd4 ï؟½ï؟½ تدبر ..هو الذي يريكم البرق https://youtu.be/G-M-KpuXlo0 تدبر من كان يريد العاجلة https://youtu.be/J4wjLqjFiVc تدبر لبر الوالدين https://youtu.be/puitTOAll0k تدبر وأت ذا القربى حقه https://youtu.be/47fdYkj383A وقفة تدبر ولا تقتلوا النفس https://youtu.be/AEY8Fp8tJXw تدبر يوم ندع كل أناس https://youtu.be/HkhHYl8rcsM تدبر قل رب إما تريني ما يوعدون سورة المؤمنون https://youtu.be/X3--R_lpbuM تدبر فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم سورة المؤمنون https://youtu.be/SRC0L4p0K8Y وقفة تدبر من دلائل قدرة الله تعالى على إحياء الموتى https://youtu.be/wdjiGVyXlNc __________________ المشرف العام على الأكاديمية الدولية لتأهيل المجازين للاستفسار واتس 00201127407676. رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة إضافة رد
__________________
اللهم اجعلنا من أهل القرآن أهلك وخاصتك
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
تدبر أواخر سورة البقرة
https://youtu.be/igoeP2Ybvd4 �� تدبر ..هو الذي يريكم البرق https://youtu.be/G-M-KpuXlo0 تدبر من كان يريد العاجلة https://youtu.be/J4wjLqjFiVc تدبر لبر الوالدين https://youtu.be/puitTOAll0k تدبر وأت ذا القربى حقه https://youtu.be/47fdYkj383A وقفة تدبر ولا تقتلوا النفس https://youtu.be/AEY8Fp8tJXw تدبر يوم ندع كل أناس https://youtu.be/HkhHYl8rcsM تدبر قل رب إما تريني ما يوعدون سورة المؤمنون https://youtu.be/X3--R_lpbuM تدبر فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم سورة المؤمنون https://youtu.be/SRC0L4p0K8Y وقفة تدبر من دلائل قدرة الله تعالى على إحياء الموتى https://youtu.be/wdjiGVyXlNc __________________ المشرف العام على الأكاديمية الدولية لتأهيل المجازين للاستفسار واتس 00201127407676. رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة إضافة رد
__________________
اللهم اجعلنا من أهل القرآن أهلك وخاصتك
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|