10-29-2012, 04:59 AM
|
#3
|
|
مدير عام
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
|
رد: منزلة تدبر القرآن الكريم
منزلة تدبر القرآن الكريمffice ffice" />>>
معنى التدبر>>
وقال الشوكاني: يقال تدبرت الشيء : تفكرت في عاقبتهوتأملته ، ثم استعمل في كل تأمل ، والتدبير : أن يدبر الإنسان أمره كأنه ينظر إلىما تصير إليه عاقبته ، (1)>>
التفكر: جولان الفكرة وهي القوة المطرقة للعلم ، قال الراغب: ((ولا يمكن أن يحصل هذا إلا بما يكون له صورة في القلب )) (2). >>
التأمل: النظر المؤمل به معرفة ما يطلب ولا يكون إلا في طول مدة فكل تأمل نظر وليس كل نظر تأملا (3) >>
التدبر: النظر في عواقب الأمور وما تصير إليه الأشياء. أي أنه يتجاوز الحاضر إلى المستقبل(4).>>
فالتدبر والتفكر من عمل القلب وحده إلا أن التفكر تصرف القلب بالنظر في الدليل والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب وكلاهما لا يشترط فيه الديمومة والاستمرار بخلاف التأمل، والتأمل قد يحدث بالبصر وحده أو بالبصر يعقبه التفكر أما التفكر والتدبر فالبصيرة وحدها إذ هما من أعمال القلب>>
(1)فتح القدير: 2/ 180 >>
(2) المفردات للراغب (374).>>
(3) معجم الفروق اللغوية لابن عساكر( 271)>>
(4)معالم الطريق إلى فقه المعنى القرآنيّ ، (11)>>
منزلة التدبر >>
>>
1- قال تعالى: [ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[ص :29] >>
قال الشنقيطي ذكر جل وعلا ، في هذه الآية الكريمة ، أنه أنزل هذاالكتاب ، معظماً نفسه جل وعلا ، بصيغة الجمع ، وأنه كتاب مبارك وأن من حكم إنزاله ،أن يتدبر الناس آياته ، أي يتفهموها ويتعقلوها ويمعنوا النظر فيها ، حتى يفهموا مافيها من أنواع الهدى ، وأن يتذكر أولوا الألباب ، أي يتعظ أصحاب العقول السليمة ،من شوائب الاختلال(1) >>
قال ابن كثير: [ يقول الله تعالى آمراً عباده بتدبر القرآن وناهياً لهم عن>>
الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة: أفلا يتدبرون>>
القرآن ]، فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب.(2)>>
قال الشوكاني: وفي الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبر والتفكر في معانيه لا لمجرد التلاوة بدون تدبر [ وليتذكر أولو الألباب ] أي ليتعظ أهل العقول والألباب جمع لب: وهو العقل.(3) قال السعدي: فيه خير كثير، وعلم غزير، فيه كل هدى من ضلالة، وشفاء من داء، ونور يستضاء به في الظلمات، وكل حكم يحتاج إليه المكلفون،. >>
(1) أضواء البيان
(2) تفسير ابن كثير ، 3/364 >>
(3) فتح القدير: 4/ 611>>
2- قولِ الله تعالى: ]الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ[ البقرة: 21 .>>
قال أبو جعفر:: يعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يبدلونه، ولا يغيرونه – كما أنزلته عليهم – بتأويل ولا غيره، أما قوله: + حَقَّ تِلاوَتِهِ " فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به (1) .>>
قال الشوكاني: ]يَتْلُونَهُ[ أنهم يعملون بما فيه، فيحلُّون حلالَه، ويحرِّمون حَرَامه، فيكون مِن تَلاه يتْلُوه إذا اتبعه، ومنه قوله تعالى: ]وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا[الشمس:2 أي: اتبعها، كذا قيل .>>
قال السعدي: ]يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ[ أي: يتبعونَه حقَّ اتبَاعِه.>>
والتلاوة: الاتباعُ، فيحلُّون حلاله، ويحرِّمُون حرَامَه، ويعمَلُون بمحكَمِه، ويؤمنون بمتشابِهه، وهؤلاء همُ السعداء من أهلِ الكتابِ، الذين عرفوا نعمةَ اللهِ وشكروها، وآمنوا بكلِّ الرسلِ ولم يفرِّقوا بين أحدٍ منهم، فهؤلاءِ همُ المؤمنون حقًا (2) .>>
(1) الطبري ج/1 ص/ 569، >>
(2) تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، المتوفى سنة: 1376هـ، ص/ 65، مؤسسة الرسالة، ط. الأولى 1420هـ . >>
> >
|
|
|