عرض مشاركة واحدة
قديم 01-03-2010, 06:39 PM   #4
admin
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
افتراضي

5- الفهم طريق الحفظ



تدبر القرآن الكريم من أعظم مقاصد القرآن الكريم وأهداف نزوله قال تعالى: [كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ] [ص:29]

قال الشنقيطي أنزل الله هذا الكتاب، معظماً نفسه، بصيغة الجمع، وأنه كتاب مبارك وأن من حكم إنزاله،أن يتدبر الناس آياته، أي يتفهموها ويتعقلوها ويمعنوا النظر فيها، حتى يفهموا مافيها من أنواع الهدى
وتدبر الآيات وفهمها من أعظم ما يعين على الحفظ، ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض، لذلك فإنه ينبغي على الحافظ أن يقرأ تفسير بعض الآيات والسور التي يحفظها، وعليه أن يكون حاضر الذهن عند القراءة، ليستطيع أن يربط بين الآيات، ويلاحظ ارتباط المعنى.


ويجب عدم الاعتماد في الحفظ على الفهم وحده للآيات بل يجب أنيكون الترديد للآيات هو الأساس، وذلك حتى ينطلق اللسان بالقراءة وإن شت الذهن أحياناً عن المعنى وأما من اعتمد على الفهم وحده فإنه ينسى كثيراً، وينقطع في القراءة بمجرد شتات ذهنه، خاصة عند القراءة الطويلة.

قال الإمام النووي: ثبت في صحيح مسلم- رحمه الله- عن تميم الداري t قال: قال r: (( الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ))مسلم .

قال العلماء رحمهم الله: النصيحة لكتاب الله تعالى هي الإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله، ولا يشبهه شيء من كلام الخلق، ولا يقدر على مثله الخلق بأسرهم، ثم تعظيمه وتلاوته حق التلاوة، وتحسينها، والخشوع عندها، وإقامة حروفه في التلاوة وأن يذبَّ، عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاغين، وأن يصدِّق بما فيه، ويقف مع أحكامه ويتفهم علومه، وأمثاله، ويعتبر بمواعظه، ويتفكر في عجائبه ويعمل بمحكمه، ويسلم لمتشابهه، ويبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه، وينشر علومه . اهـ .


ومن الكتب الميسرة المعاصرة المباركة التي نفع الله بها خلق كثير تفسير السعدي ، وزبدة التفاسير للعلامة الأشقر فيهما خير كثير ، فيكمن للحافظ أن يتناول تفسير الآيات قبل حفظها .
admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس