منزلة تدبر في القرآن الكريم
1- قال تعالى: +الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ" [البقرة:21].
قال أبو جعفر: يعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يبدلونه، ولا يغيرونه – كما أنزلته عليهم – بتأويل ولا غيره، أما قوله: +حَقَّ تِلاوَتِهِ" فمبالغة في صفة إتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به (1).
2- قال تعالى: +وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا" [الإسراء:106]
قال السعدي: وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل، +لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ" أي: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه، +وَنزلْنَاهُ تَنزيلا" أي: شيئًا فشيئًا، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة، السعدي/ 468
3- قال تعالى: +كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" [ص:29]
قال ابن كثير: هذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب(2).
قال الشوكاني: في الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبر والتفكر في معانيه لا لمجرد التلاوة بدون تدبر ،وليتعظ أهل العقول(3).
(1) الطبري (1 /ص/ 569)
(2) تفسير ابن كثير (3 /ص/364 )
(3) فتح القدير (4/ ص/611)
من كتاب نفائس التدبر ، ومنزلة التدبر لـ ( جمال القرش)