![]() |
فضل إعراب القرآن الكريم
فضل إعراب القرآن الكريم قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى : (( وَإِعْرَابُ الْحُرُوفِ هُوَ مِنْ تَمَامِ الْحُرُوفِ ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ } وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِفْظُ إعْرَابِ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ حِفْظِ بَعْضِ حُرُوفِهِ . وَإِذَا كَتَبَ الْمُسْلِمُونَ مُصْحَفًا فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ لَا يُنَقِّطُوهُ وَلَا يُشَكِّلُوهُ جَازَ ذَلِكَ ؛ كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ مِنْ غَيْرِ تَنْقِيطٍ وَلَا تَشْكِيلٍ ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا عَرَبًا لَا يَلْحَنُونَ . وَهَكَذَا هِيَ الْمَصَاحِفُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى الْأَمْصَارِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ . ثُمَّ فَشَا " اللَّحْنُ " فَنُقِّطَتْ الْمَصَاحِفُ وَشُكِّلَتْ بِالنُّقَطِ الْحُمْرِ ثُمَّ شُكِّلَتْ بِمِثْلِ خَطِّ الْحُرُوفِ ؛ فَتَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ . وَفِيهِ خِلَافٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ قِيلَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ : وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ . وَقِيلَ يُكْرَهُ النُّقَطُ دُونَ الشَّكْلِ لِبَيَانِ الْإِعْرَابِ اهـ مجموع الفتاوى 3/ 402 قال العلامة الألباني : (( وقد صح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لأن أقرأ آية بإعراب أحب إلي من أن أقرأ كذا و كذا آية بغير إعراب )) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ( 10/457/9967 ) بسند صحيح، رجاله كلهم ثقات. |
| الساعة الآن 09:15 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.2, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir