http://www.alkersh.com/vb/showthread.php?t=97 جوال نفائس القرآن الكريم

تقاريظ كتاب زاد المقرئين

عرض المقال
تقاريظ كتاب زاد المقرئين
2267 زائر
07-01-2010
أبو خالد

1- تقريظ فضيلة الشيخ: رشاد بن عبد التواب السيسي

المدرس بكلية المُعَلِّمين بالمدينة المنورة(1)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله الَّذِي أَنزلَ القُرْآن ونوَّر قلوبَ أهلهِ تنْوِيرًا، وجعلَهم من خواصِّ أحبابِه إِكرَامًا لهم وتوقيرًا، ووفَّقَهم لترتِيله، وتجويدِه ونشرِه وتبليغِه، وبشرَّهُم بالإنْعَام تبشيرًا، فيا لها من نعمة حازوها، ونالوا بها عزاً ومهابةً وتحبيرًا !.

والصلاة والسَّلام على سَيِّدنا مُحَمَّد الَّذِي اختاره الله لرِسَالته، وأكرمَه وأعطَاه فضلاً كَبيرًا، ووَهَبَ له خيراً كثيرًا، وأرسَله على فتْرَةٍ من الرسل إلى كافَّةِ الناسِ بشيراً ونذيرًا، وأخذ له العهد والميثاق من سائر النبيين بالإيمان والنُّصرة، وكَفَى بذلك تبهيجًا وتوقيرًا، خَتَم به النُّبوَّة والرِّسالة، وجعلهُ نورًا مبينًا وسِراجًا مُنيرًا .

فصلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه مادامتِ الشمسُ تُشرق ويسير القمرُ في السماء مُستنيرًا، وعلى مَن تبعهم بإحسان وحَذا حذْوَهم في العبادة والتلاوة والدراسة عشيًا وبكورًا . وبعد :

فقد اطلعت عَلى رسائل " زاد المقرئين أثناء تلاوة الكتاب المبين " (2)، وسمعتُ الشريطَ الخاصَّ باللَّحْنِ الجليِّ فوجدتهما على خير مِثالٍ في بابهما، فقد جمع جلَّة من اللُّحُون، يستفيد منها معلِّمُ القُرءان، كما يستفيد منها أيضًا المبتدئ، وذلك لوقوفه على بعض اللُّحُون التي لا يوقف عليها إلا من الحذاق المقرئين بالتلَقِّي والمُشَافَهة، وذلك من خواص القُرْءان الَّذِي أساسه التلَقِّي والمُشَافَهة .

قَالَ تَعَالَى في القُرْءان: ] وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [النمل: 6 .

ومن هنا حفظ القُرْءان من التغيير والتبديل والتحريف لأنه كتاب لا يغسله الماء، وإنما في الصدور حفظه .

ولمَّا كان حفظه في الصدور وقراءته بالغيب، عُني العلماء بطريقة قراءته، وكان من الْقُرَّاء المجيدين أخي: جمال القرش، الَّذِي وضع ضوابطَ مميّزة للحنِ الجليِّ والخفيّ، وطريقةَ معالجتهما وكيفيةَ القراءة الصحيحة، حتى يظلَّ القرءانُ محفُوفًا بالحفظ في كتابته وطريقة قراءته، وصَدقَ اللهُ العظيم إذ يقول: ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [ الحجر: 9 .

وإني أُوصي أنْ تعمم هذه الأشرطة على كافَّة جماعات التحفيظ في المَمْلَكة، كي يعمَّ نفعُها الجميع.

وفي الحقيقة: إنَّ هذا عملٌ متميز، وفكرٌ ناضجٌ، وإخلاصٌ في العمل، قائمٌ على جهد ملحوظ في خدمة كتاب الله تصحيحًا وتلقينًا وأداءً وتلقيًا .

واللهَ نسألُ ! أن يضفيَ على هذا العمل حُسنَ القَبول، وأن ينفع به أهلَ القُرْءان في كُلّ وقتِ وحين، وأن يجعلَه خالصًا لوجهه الكريم إنَّه سميعُ الدُّعاءِ، وهو حَسبُنا ونِعم الوكِيل، وصلَّى اللُه على سيدنا مُحَمَّد بدْرِ التَّمَام، وعلى آله وصحبهِ الأعلامِ، والحمدُ لله في البدْءِ والخِتَام .

كتبه رشادُ بنُ عبدِ التوابِ السيسي 10/8/1420هـ

* * *
2- تقريظ صاحب الفضيلة الدكتور عبد العزيز بن عبد الحفيظ بن سليمان

عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون والمتخصص

في أصول الفقه وعلوم القُرْءان والقراءات بجامعة الأزهر(1)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الَّذِي شرَّف الإنسانَ بحمل كتابه الكريم، وأرسلَ إليه رسلا تترًى، مُبشرِين ومُنذرين، وأَنَزل كتبًا نافعةً مرشدةً له في دينه ودنياه وآخرته، وخَتَم هذه الكتبَ وجلاَّها وجمَّلها وأجلاهَا بالقُرْءان الكريم، الَّذِي جعله مهيمنًا على غيره من سائر الكتب، والصَّلاة والسلام على مُحَمَّدٍ المبعوثِ للناس بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا .

وبعد :

فَقدْ جَادَ الزمانُ في هذه الأيام بأحد طُلابنا الَّذِينَ هيأهم الله للبذْلِ الواسعِ لتحقيقِ النُطْق بألفاظ كتاب الله، وبيان ما ينبغي لكلِّ حرفٍ من حروفه من أَحْكَام، ودرءِ ما يجبُ أن يُدفعَ عنه من تحريفٍ ولَحنٍ وخطأ وهو ولدنا الشيخ :

جمال بنُ إبراهيم القرش - زاده الله فتوحًا وصبرًا وَجَلدًا على تحصيلِ العِلْم! وإبرازِ النافع فيه للعباد- وقد قرأ عليَّ أغلب ما سَطَّره في كتابهِ المَوْسُوم بـ " البيان في زاد المقرئين ".

وبعد ما سمِعتُ منه ما قرأ وما أطلعني عليه أحسستُ بالطمأنينة وبضرورة وُصول هذه الرسائلِ إلى الناس في ثوبها هذا؛ لما رأيته فيها من مزيد النفع وكثرة العِلْم وكبيرِ الفائدة.

وإني لأرجو لصاحب هذا الكتاب دوامَ التوفيق، وأتمنى من الله أن يُقبِل الناسُ على ما فيه، وأن يتلقَّوْه بالقَبول والرِّضا والفَهْمِ القويم والعقلِ المستقيم، فإنَّه على جانب كبير من الأهمية خصوصًا في هذا الزمان، الَّذِي كثر فيه اعوجَاجُ الألْسُنة وعجزها عن النُطْق بحروف القُرْءان الكريم على الوجه المقبول المرضي من الله عَزَّ وَجَلَّ .

بارك الله في كُلِّ من كتبَ وراجعَ وحققَّ واطَّلعَ على هذه الرسائل، واستفادَ منها وأفاد، وجعلَ ذلك في ميزان حسنات الجميع، يوم لا ينْفَعُ مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم! .

والله المسؤول أن يتقبل هذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وصلى الله وبارك على عبده ورسوله مُحَمَّد وعلى آله وصحبه وسلم .

د. عبد العزيز بن عبد الحفيظ


3- تقريظ صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرافع بن رضوان

عضو اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاة والسلامُ على أشرفِ المُرْسلين، نبِيِّنا محمَّدٍ القائل: "خيركُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" وَعَلَى آلهِ وصَحْبِه أجمعين، أما بعد:

فقدْ أَنْعَمْتُ النَّظرَ في مَواضع مِن كِتابِ "زادِ المقرئين أثناءَ تلاوةِ الكتاب المبين" الذي توفَّر عَلَى تأليفِه الأستاذ: جَمال بن إبراهيم القرش فَوَجدتُه جيِّدَ السَّبك، حَسَنَ العبارةِ، وافيًا بالغرضِ المطلوب، حيثُ إنَّه تناولَ فيه عدةَ مَباحث لا يَستغني عنها طالبُ العِلْمِ، فقدْ صدَّر المؤلف كتابه ببحثٍ قيِّم في العقيدة الإسلامية الصحيحة، أَفَاض فِيه وأجادَ، ثمَّ أَردفَهُ بأبحاثٍ تتعلَّق بكيفيةِ أداءِ القرآن الكريم، وهذا نهجٌ سليمٌ قَلَّ مَن التفتَ إليهِ منَ الباحثين، جَزَى الله المؤلفَ خيرَ الجزاء، فقد حرصَ على تأصيلِ العقيدةِ الصحيحةِ، وسلامَةِ المعتقدِ في نفس قارئ القرآن الكريم، ثمَّ بعدَ ذلك اهتَمَّ بأحكامِ التلاوةِ، وكيفيةِ النطقِ الصحيح، وقدَّم للقارئِ فوائدَ مُهِمَّة يحتاجُ إليها القارئ أثناء التلاوةِ، يتجلَّى ذلك في عرْضِه صُورًا مِنَ اللَّحنِ الجلِّي، واللحنِ الخفي، مبيّنًا أحكامَها، ثمَّ انتقلَ إلى المقطوعِ والموصولِ، موضِّحًا الحُكْمَ فيه وقْفًا، حتى إذا مَا اضطر القارئ أثناء القراءة إلى الوقْفِ وَقَفَ على المَقطوعِ مقطوعًا، وعلى الموصول موصُولا، كما بين التاءات المفتوحة ليقف القارئ عليها بالتاءِ حسب الرواية التي يقرأ بها، إلى غَير ذلك منَ الأحكامِ التجويدية، واللطائفِ الإعرابيةِ، واللُّغَويَّة.

لذا، فالكتاب جدير باسمه " زاد المقرئين" فهو بحق زاد للمقرئ، وزاد للقارئ، وزادٌ لكل من تلقَّاهُ بقلْبٍ سلِيم، شَكَرَ اللهُ للمؤلِّفِ سعْيَه، وتقبَّل عمَلَه، وأَجَزَلَ لهُ الأجرَ.

واللهَ أسألُ أنْ ينفعَ بهذا الكتابِ أهلَ القرآنِ، وأنْ يُثيبَ المؤلفَ عَلَى هذا الجُهد ثوابَ المُخلِصين، وأنْ يوفِقَنَا جَمِيعًا لخدْمَةِ القرآنِ الكريمِ، والعملِ بما فِيه، كَمَا أسألَه - جلَّتْ قدرَتُه- أنْ يرزُقَنَا اتِّباعَ سُنَّةِ نبيِّنا محمِّدٍ r، إنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

تحريرًا في 30/1/1423 وكتبه

عبد الرافع بن رضوان علي الشرقاوي


4- تقريظ صاحب الفضيلة الشيخ محمد عبد الحميد أبو رواش

مدير إدارة النص القرآني بمجمع الحرمين الشريفين بالمدينة المنورة

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، نحمده حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيد فضله على نعمه، التي لا تعدُّ ولا تحصى، وأهمُّها نعمةُ الإسلام والقرآن، ونصلي ونُسلِّمُ على مَن بَعَثه بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا، ودَاعيًا إلى الله بإذنه، وسِراجًا مُنيرًا، اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك عليه، وعلى آله واصحابه، الذين اهتمُّوا بالقرآن وتلَوهُ حقَّ تلاوتِه، وتأدَّبوا بآدابه، وتخلَّقوا بأخْلاقه، فرضيَ اللهُ عنهم أجمعين وبعد:

فإنَّ من تصفَّح كتاب " زاد المقرئين أثناء تلاوة الكتاب المبين" يجد أنَّ الأخ المؤلف - جزاه الله خيرًا - قد بذل جهدًا كبيرًا " نغبطه عليه".

وفي الحقيقة: إنَّ هذا النشاط يجبُ أن يتوفَّر في جميعِ حملةِ القرآن الكريم.

فالقرآن له حقٌّ على كلِّ مَن أكرمَه الله به، وحقُّ القرآن على أهله أن يعملوا على نشره، وتوصيلِه، لمَن بعدهم من الأجيال، باذلين كلَّ ما في وسعهم في هذا المجال، ويكفيهم شَرَفًا أنَّ الله رفَع قدرهم، وأَعلى شَأنهم، وجعلهم في مصافِّ العُظماء، ومن أفضل الناس، قال r: " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْءان وَعَلَّمَهُ " رواه البخاري/5027.

فالخيْرِيةُ هذه ليست بدونِ مقابل، وإنما مقابلها بذل الجُهد والوقت، في تعليم أبناءِ المسلمين كتابَ ربِّهم، وعليهم أن يحتسبوا هذا عند الله تعالى، بل وينفقوا مِن مِال الله الذي آتاهم عملاً بقوله تعالى: ] إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ[ . فاطر: 29

فتعلم وتعليمُ القرآنِ تِجَارةٌ رابحةٌ لأنها تجارة مع مَنْ بيده خزائن السموات والأرض.

فهنيئا لمَن قرأَ القرآن ابتغاءَ وجهِ الله، وهينئًا لمَنْ علَّمَه ابتغاءَ وجه الله، وهنيئًا لمَنْ عمِلَ على نشرهِ بين النَّاس ابتغاءَ وجهِ الله، وهنيئًا لمَنْ بَذَل الجُهْدَ والمالَ في هذا المجالِ ابتغاءَ وجه الله، وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

محمد بن عبد الحميد أبو رواش

5- تقريظ صاحبِ الفضيلة الدكتور: علي علوي البارق

رئيسُ قسمِ تحفيظِ القرآنِ بدولة قطر

بسم الله الرحمن الرحيم

الأستاذ: جمال إبراهيم إبراهيم القرش .. السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرُّنا أن نتقدمَ إليْكُم بجزِيل الشُّكر على ما تبذلونه من أجلِ الدعوة إلى الله عامة ونشرِ تعليمِ كتاب الله خاصة!، استعمَلَنَا الله وإياكُم في طاعته!، وأَعَانَنَا جميعًا على نَشْرِ دينه وإعلاءِ كلِمَته!.

وإني لأحمدُ الله عزَّ وجلَّ أن جعَلَ في هذه الأمةِ مَن يخدِمُ كتابَه على مرِّ العصورِ قديمًا وحديثًا، وأسألُ الله جلَّ في عُلاه أن يُكرِمَك بِهَذه الخيريِّة والشَرَف العظيمِ ، قال رسول الله r : " خيرُكمْ مَنْ تَعلَّم القرآنَ وعلَّمه" رواه البخاري/ 5027 .

فالحمدُ لله الذي جعلَ خيرَ هذه الأمة مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه.

أما بصدد كتابكم " زادِ المقرئين أثناء تلاوة الكتاب المبين" : فهو كتابٌ مفيدٌ وفريدٌ في بابه، فقدْ جمعتم وألفتُمْ ما يستفيدُ منه أهلُ الاختصاصِ في هذا الباب من حفظةِ كتابِ الله عزَّ وجلَّ، ومشرفين ومدرسين، ولخَّصتُم عددًا من الكتُب المفيدةِ في التجويد والقراءات والآداب والتفسيرِ، واللغةِ، ولقد عُرِضَتْ بأسلوبٍ مفهومٍ وجذَّاب.

والكتاب فيه فوائدُ جمَّة خاصةً في تفصيلهِ عن اللَّحنِ الجلِي والخفيِّ.

نشكرُ لكم جُهدَكم المبذولَ في هذا الكتابِ، سائلينَ الله المولى عزَّ وجلَّ أن يجعلَه في ميزانِ حسناتِكم! إنَّه جوَّادٌ كريم، وتفضَّلوا بقبول فائق الاحترام .

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د. علوي أحمد محمد البارق

6- تقريظ صاحب الفضيلة الشيخ مُحَمَّد بن شحاده الغول

المشرف العام على دورات التجويد والتلاوة بالمنطقة الشرقية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله ربِّ العالمين، منزلُ الكتاب، ومُرتِّلُه ترتِيلاً، والصلاة والسَّلام على الهادي الأمينِ، المأمور بترتيل كتابِ ربِّ العالمين بقوله:] وَرَتِّلِ القُرْءان تَرْتِيلا[ المزمل: 4 وعلى آله وصحبه الَّذِينَ أثنى الله عليهم بتلاوتهم كتاب ربهم حقَّ تلاوته فقال:

] الَّذِينَ ءآتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ [ البقرة: 121.

ولما كانت كلمةُ (تلا) موضوعةً في اللغة بمعنى (تبَع) فإنها تُوحي بأنْ اللاحقين عليهم أن يسيروا سِيرة السَّابقين في أدائهم للقُرْءآن الكريم، لذلك قالَ شيْخُ المقرئين ابن الجزري : القراءة سنة متبعة يأخذها اللاحِقُ عن السابق، وليست من الأمور الاجتهادية بحيث يؤديها كُلّ أحد بحسبَ اجتهادِه، ولو كان الأمر كذلك لخرجَ القرءان الكريم من فَصَاحته البينة، ولتفشت فيه اللُّحُون الجلية والخَفِيَّة، ولاستشرى التحريفُ اللفظيُّ والمعنويُّ الَّذِي يخرج الألفاظ عن مقاصِدها .

ولما كان الشيخ: أبو عبد الرحمن جمال بن إبراهيم القرش ممَّن كان شغلُهُم الشاغل المحافظةَ على فصاحة كتابِ الله وصيانتَه من اللُّحُون، وحمايتَه من التحرِيف ليبقَى على الألْسِنة غضًا كما أنزل - فقد انبرى لمعالجة كُلّ ما من شأنه أن يؤثر سلبًا على ألفاظ القُرْءان الكريم ومعانيه - فكان كتابه " زاد المقرئين حربًا على اللَّحْن بكل صُوَرِه وأشكالِه، فجزاه الله خيرا عن القرءان وأهله! ، وجعل ذلك في ميزان حسناته وعمَّ بنفعه الجميع .

مع ملاحظة: أن الحاجةَ مُلِحة للمشافهة والتَّلَقِّي من المتقنِين وعدمِ الاكتفاء بالقواعدِ النظرية، ولو كانت على درجة كبيرة من الوضوح .

سائلاً الله تعالى أن يُعِيَنَنا أن نُعْطِي كتابَ اللهِ حَقَّه بإتقان ألفاظه وتَدَبُّر معانِيه والعملِ بما فيه . مُحَمَّد بن شحاده الغول


7- تقريظ صاحب الفضيلة الشيخ : إسحاق بن عبد الرحمن بن مُحَمَّد أبو شرار

الموجه العام على دورات التجويد والتلاوة بالدمام

إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينه، ونستغفره ونسترضيه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفُسِنا وسيئاتِ أعمالنا، من يهدِ الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهَدُ أن لا إله إلا الله، وحدَه لا شريك له، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله . أما بعد :

فلا يَخْفَى منزلةَ العلْم وأهلِه في الإسلام، وما رُسِم للمهتمين بتحصيله من الرفعة في الدنيا والأجر العظيم في الآخرة ، قال تعالى: ] يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ[ المجادلة:8، وأهلُ العلمِ هم صفوةُ الله من خلقِه، وأهلُ خشيته كما قال سبحانه: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[ فاطر: 28 .

ومازالَ العُلماءُ، وطلبةُ العلمِ يكتبون مباحث في علوم القُرْءان الكريم، وسيستمرُّون في ذلك إلى أن يرثَ اللهُ الأرض ومَن عليها .

وإني لأحسب أخي جمال القرش ممن انضوى في ركب هؤلاء الَّذِينَ ذكرت، فلقد عرفتُه على صلةٍ مستمرَّة في هذا المجال أكسبه، خبرة كبيرة في رصْدِ اللُّحُون التي تقع أثناء تلاوة القُرْءان الكريم، من قبل الدارسين على مختلف جِنسياتهم ولهَجَاتهم، ولقد أطلعني أخي : "أبو عبد الرحمن جمال القرش" على كتابه "زاد المقرئين" فوجدته من أوسَعِ ما كُتِب في هذا البابِ من قبل القدماء أو المعاصرين، وجاءت مرتبة مبوبة، يستفيد فيها المبتدئ والمتقدم .

وفي الخِتَام فإني أُوصي كُلَّ حامل للقرآن بدوام تلاوة القرءان، وفهمِ أوامره ونواهيه، ومواعظه وعبره، ولا شكَّ أن من يفعل ذلك سيجد أثر ذلك بعد حين في نفسه ملكة تجعل الفهم سجية، ونورًا يستضيء به في دنياه وآخرته .

سائلاً الله العليَّ القدير أن يجعل هذه الرسالة في رضاه، وأن ينفع بها كُلّ طالب علم، إنه ولي ذلك والقادر عليه. أخوكم الفقير إلى رحمة الله ورضوانه

إسحاق بن عبد الرحمن بن مُحَمَّد أبو شرار


(1) والحاصل على إجازة بالعشرة من طريق الطيبة علىصاحب الفضيلة الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزيات حفظه الله .

(2) هذه في الطبعة الثانية أما الأولى فقد كانت لرسالة البيان، وقد تم تغير المسمى إلى زاد المقرئين مع إعلام الشيخ بذلك .

(1) والحاصل على إجازة بالعشرة الكبرى والصغرى علىصاحب الفضيلة الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزيات .

   طباعة