http://www.alkersh.com/vb/showthread.php?t=97 جوال نفائس القرآن الكريم

لطائف في الوقف الكافي

عرض المقال
لطائف في الوقف الكافي
2317 زائر
31-12-2009
أبو عبد الله

مواضع مختلف فيها بين التام والكافي

1 - الوقف على : [ وَبَصَلِهَا ]

قال تعالى: [ فَادْعُ لَنَا رَبّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا (صلى) قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي هُوَ أَدْنَىَ بِالّذِي هُوَ خَيْرٌ ] { البقرة:61 } .

تام: إن جعل [ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي... ] من قول الله .

قال قتادة : لما أنزل الله عليهم المن والسلوى في التيه ملُّوه، وذكروا عيشًا كان لهم بمصر، فقال الله تعالى: [ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي...] .

كاف: إن جعل [ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي... ] من قول موسى عليه السلام لأنه غضب حين سألوه هذا. وهو الاختيار(1).

2 - الوقف على : [ خَيْرٌ ]

قال تعالى: [ فَادْعُ لَنَا رَبّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا (صلى) قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي هُوَ أَدْنَىَ بِالّذِي هُوَ خَيْرٌ(ج) اهْبِطُوا مصرًا فإنَّ لكم ما سألتم ] { البقرة:61 } .

تام: أن جعل [ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي هُوَ أَدْنَىَ بِالّذِي هُوَ خَيْرٌ ] من قول موسى ، وقوله: [ اهْبِطُوا ] من قول الله (2).

كاف: إن جعل [ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي...] و [ اهْبِطُوا ] من قول الله

أو جعل [ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي...] و [ اهْبِطُوا ] من قول موسى(1).

3 - الوقف على: [ سَلاَمٌ ]

قال تعالى: [ تَحِيّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ(ج) وَأَعَدّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ] {الأحزاب:44 } .

تام: إن جعلت الهاء في قوله: [ يَلْقَوْنَهُ ] لملك الموت .

والدليل : قول البراء بن عازب: لا يُقبض روح مؤمن إلا سُلِّم عليه

وتام أيضا: إن جعلت للملائكة ، أي : تُحيِّهِ وتبشره عند موته .

لقوله تعالى: [ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ] .

كاف: إذا اعتبر الكلام من قول الله عز وجل ، أي يوم يلقون الله(2).

وهو اختيار المصاحف

* * *



(1) انظر: المكتفى: ص:165 .

(2) قال أبو جعفر: قوله تعالى: [ اهْبِطُوا مصرًا فإنَّ لكم ما سألتم] لا اختلاف في هذا أنه من إخبار الله عز وجل وهو قطع صالح ، انظر: القطع: ص: 68 .

(1) قال أبو جعفر في قوله: [ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي هُوَ أَدْنَىَ..]

إن قدرت هذا إخبار عن الله لم ينبغ أن تقف عليه، لأن ما بعده إخبار عن الله أيضًا.

وإن قدرت أن يكون من كلام موسى وقفت عليه ، انظر: القطع: ص: 68 .

(2) هذا التفصيل للداني في المكتفى: ص: 460 ، وانظر: القطع: ص:414،415 .

مواضع مختلف فيها بين الكافي وعدم الوقف

1- الوقف على: [ إلا الله ]

قال تعالى: [ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ] { البقرة:83 } .

كاف: بتقدير: واستوصوا بالوالدين إحسانًا ودل على هذا المضمر فيما بعد ذلك من قوله: [ وَقُولُوا لِلنَّاسِ..، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ..] .

لا وقف إن اعتبر أن وبالوالدين معطوفة على ما قبلها، وهو الاختيار

2- الوقف على: [ كُفّارًا ]

قال تعالى: [ وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ] { البقرة :109 } .

كاف: ثم استأنف [ حَسَداً ] أي يحسدونكم حسدًا (1).

لا وقف إن اعتبر أن [ حَسَداً ] مفعول لأجله لـ [ يَرُدّونَكُم ] وهو الاختيار .

3- الوقف على: [ كُنْ ]

قال تعالى: [وَإِذَا قَضَىَ أَمْراً فَإِنّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] {البقرة :117} .

كاف: إذا رفع [ فَيَكُونُ ] على الاستئناف بتقدير: [ فهو يكون ].

لا وقف : إن اعتبر أن [ فَيَكُونُ ] معطوفة على ما قبلها.

4 - الوقف على: [ إِبْرَاهِيمَ ]

قال تعالى: [ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ (ج) مّلّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ (ج) هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْل ] { الحج:78 } .

كاف: إذا اعتبر ما بعده [ هُوَ سَمّاكُمُ ] من كلام الله عزَّ وجلَّ.

لا وقف : إذا اعتبر ما بعده [ هُوَ سَمّاكُمُ ] لإبراهيم عليه السلام .

والدليل قوله تعالى: [ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ] { البقرة:128 } (1).

5- الوقف على: [ أُنْثَى ]

قال تعالى: [ فَلَمّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنّي وَضَعْتُهَآ أُنْثىَ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذّكَرُ كَالأُنْثَىَ وَإِنّي سَمّيْتُهَا مَرْيَمَ ] { آل عمران:61 } .

كاف: لأن ذلك من إخبار الله تعالى .

لا وقف: إن اعتبر أن جملة: [ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ ] معترضة بين كلام مريم ، فالكلام مازال متصلاً (2).

6 - الوقف على: [ السّحْرَ ]

قال تعالى: [ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ] { البقرة : 102 } .

الوقف كاف: إن اعتبرنا (مَا ) نافية، وليس بالوجه الجيد .

والمختار: أن تكون بمعنى: الذي فتكون معطوفة على شيئين:

1- على (مَا) في قوله: [ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ] .

2- أو على: [ السِّحْرَ ] في قوله: [ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ]

وبهذا فلا وقف على: [ السِّحْر ] (1).

ويرى فريق أنَّ الراجح الثاني لأنه لا يلتمس دليل معارض بعد القرآن.

7 - الوقف على : [ مّحْضَراً ]

قال تعالى: [ يَوْمَ تجِدُ كُلّ نَفْسٍ مّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدّ لَوْ أَنّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً وَيُحَذّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ ] { آل عمران:30 } .

كاف: إن جعلت [ مّا عَمِلَتْ ] مرفوعة بالابتداء ، أي في محل رفع مبتدأ والخبر [ تَوَدّ ] والأجود أن تكون [ ما ] في موضع نصب عطفًا على قوله: [ مَا عَمِلَتْ مِن خير ] ، أي تجد ما عملت من خير وما عملت من سوء محضرًا ، وعليه فلا وقف على [ مّحْضَراً ] .

8- الوقف على: [ ابْنَ مَرْيَمَ ]

قال تعالى: [ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ] { النساء:157 } .

وقف كاف: على [ ابْنَ مَرْيَمَ] لأنهم لم يقروا بأنه رسول الله × ويبتدأ بـ [ رَسُولَ ] فينتصب بتقدير: أعنى رسول الله × استئنافًا من قول الله تعالى بمدحه ، أو للذكر الحسن (1).

لا وقف : على [ ابْنَ مَرْيَمَ ] باعتبار أنه من قول اليهود استهزاء وفخرًا بقتل المسيح ، وبذلك ينتصب [ رَسُولَ اللَّهِ ] على البدل من عيسى عليه السلام .

9 - الوقف على: [ فَذُوقُوهُ ]

قال تعالى: [ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ] { الأنفال:14}

كاف : بتقدير: واعلموا أن للكافرين.

لا وقف : إن عطف الكلام، وجعلت [ وَأَنَّ ] بمعنى: وذلك أن(2).

10- الوقف على: [ عَلَيْهِ ]

قال تعالى: [فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيّدَهُ بِجُنُودٍ لّمْ تَرَوْهَا ] {التوبة:40}

كاف: إن جعلت الهاء في [ عَلَيْه ] لأبي بكر الصدِّيق t وما بعده للنبي × وهو الاختيار عند الداني (1) .

لا وقف : إن جعلت الهاء للنبي × فلا وقف ، وهو الاختيار .

11 - الوقف على: [ عَلَيْكُمْ ]

قال تعالى: [ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ] { التوبة:128 } .

كاف: لأنه خطاب لأهل مكة ، ثم ابتدأ فقال: [ بِالْمُؤْمِنِينَ ... ](2).

لا وقف: إن كان الكلام كله متصلاً لأن [ رَءُوفٌ ] نعت له × (3).



(1) انظر: المكتفى: ص: 170، وهو قول السجاوندي ، انظر: علل الوقوف: 1/227 .

(1) قال أبو جعفر النحاس: [هُوَ سَمّاكُمُ] أي الله سماكم المسلمين، إلا على قول الحسن، فإنه قال: [هُوَ سَمّاكُمُ] يعنى إبراهيم فعلى قوله الكلام متصل، انظر: القطع:ص: 343

ويرى الداني أن الأول الراجح لأن (ربنا) ليست داله على التسمية ، وإنما هي دعاء

والثاني ورود الخبر عن رسول × (تداعوا بدعاء الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله ) صحيح الجامع ، انظر: المكتفى: ص: 398 .

(2) قال الأشموني: كاف، لأنه يكون إخبار من الله عن أم مريم، وما بعده من كلام الله، فهو منفصل من كلام مريم ومستأنف ، انظر: منار الهدى: ص:60 .

(1) انظر: المكتفى للإمام الداني: ص: 398 .

(1) قال النحاس: وممن قرأنا عليه يقول: التمام (ابن مريم) لأنهم لم يقروا بأنه رسول الله × ، انظر: القطع: ص: 167 .

قال الداني: الوقف على [رَسُولَ اللَّهِ] فينتصب من هذه الوجه بـ(أعني) ، انظر: المكتفى: ص: 231 .

(2) وليس بوقف إن جعلت و[أن] بمعنى (مع أن، أو ذلك أن)، انظر: منار الهدى: ص: 98.

(1) قال الداني: [سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ] على أبي بكر الصديق t، لأن النبي × لم تنزل السكينة معه، فإن جعلت الهاء للنبي × لم يكف الوقف على [عَلَيْهِ]، انظر: المكتفى: ص: 293 .

وقال: وأما الهاء في [ .. وَأَيّدَهُ بِجُنُودٍ لّمْ تَرَوْهَا.. ] فللنبي عليه الصلاة والسلام .

(2) تام عند النحاس: لأن [لَقَدْ جَاءَكُمْ] مخاطبة لأهل مكة ، وقوله: [بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ] لجميع الناس، والتقدير: وبالمؤمنين رؤوف رحيم، أي من أهل مكة وغيرهم)

وليس بتام إذا اعتبر أن[رَءُوفٌ رَحِيمٌ] نعت للرسول × ، انظر: القطع (246)

(3) قال الداني: والوجه أن يكون الكلام متصلاً ، انظر: المكتفى: ص: 301 .

من كتاب زاد المقرئين ، و الوقف الاختباري / للشيخ / جمال القرش

   طباعة