http://www.alkersh.com/vb/showthread.php?t=97 جوال نفائس القرآن الكريم

التعريف بكتاب معالم النبلاء في معرفة الوقف والابتداء سورة مريم

عرض المقال
التعريف بكتاب معالم النبلاء في معرفة الوقف والابتداء سورة مريم
166 زائر
19-09-2010
أبو عبد الله

سلسلة دراسة علم الوقف والابتداء (4)

معالم النبلاء

في معرفة الوقف والابتداء

لرواية حفص عن عاصم

سورة (مريم)

جمال بن إبراهيم القرش


جميع الحقوق محفوظة للناشر

الطبعة الأولى

1431 هـ


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين

أما بعد:

علم الوقف والابتداء علم غزيز يحتاج إلى غالب العلوم الشرعية لتتضافر في تحريرات علماء الوقف، ونظرا لعظم هذا العلم وصعوبة دخول طالب العلم المبتدئ فقد وضعت خطة لـسلسلة منهجية متدرجة لدراسة علم الوقف والابتداء، فكانت البداية بفضل من الله تعالى، كتاب أضواء البيان في معرفة الوقف والابتداء، ثم خرجت سلسلة دراسة علم الوقف والابتداء: وهي تشتمل على ثلاث مستويات متدرجة

1- الاختياري (التام والكافي والحسن)

2- الوقف اللازم.

3- الوقف على (كلا وبلى ونعم).

وضعت فيها أساسيات هذا العلم، ومن المهم الرجوع إليها قبل الشروع في هذا الكتاب، لمن يرغب في الإلمام بأساسيات هذا العلم.

واستكمالا لهذا المشروع رغبت في إعداد سلسلة تطبيقية أسميتها ((معالم النبلاء في علم الوقف والابتداء))، تكون البداية فيها من سورة مريم.

وهذه الرسالة خاصة بـرواية حفص عن عاصم، فلم أتطرق إلى أثر اختلاف القراءات على الوقف والابتداء.

ورأيت أن تكون البداية من سورة مريم لتسهيل الطريق على طالب هذا العلم حيث قصر السورة، وسهولة تدبرها.


عملي في هذا الكتاب:

1. وضع مقدمة عن الوقف والابتداء وأهميته وأنواعه.

2. توضيح مصطلحات علماء الوقف المشهورين والفروقات بينها

3. عمل مقارنة بين رموز المصاحف في جدول مستقل بداية كل مقطع

4. استقصاء غالب الوقفات التي ذكرها علماء الوقف والابتداء في سورة (مريم)

5. وضع تفسير ميسر لربط القارئ بالمعنى الذي هو أساس الوقف (1).

6. بيان وجه العلاقة اللفظية ( الإعرابية ) عند التبرير في الغالب.(2)

7. ذكر خلاصة ما أرى من الوقف تحت بند (حكم الوقف)

8. بيان رأي أهل الوقف المشهوريين كابن الأنباري، والنحاس، والسجاوندي.. إلخ

9. بيان رموز المصاحف في نهاية الكلام.

تنبيهات:

1. المصاحف لا تشر على رأس الآية بعلامة وقف سوى المصحف الباكستاني.

2. المصحف الباكستاني يكاد يوافق ما كتبه السجاوندي في كتابه علل الوقوف

3. من يتتبع علماء الوقف يلاحظ أنهم لا يذكرون الوقف القبيح في الغالب، لكثرته، وخشية تشويش القراء فيكتفون بذكر القواعد العامة في بداية مؤلفاتهم، كما هو معلوم كعدم الفصل بين المتعلقات اللفظية، مثال ذلك: قوله تعالى: + ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ " لم يتكلموا عن الوقف القبيح على قوله: +ذكر، رحمت، عبده " (3)

4. يستثنى مما سبق:

(أ)- المواضع التي تكون مظنة وقف مع التعلق اللفظي، كالوقف على: +غلام" في قوله تعالى: + ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ " [سورة مريم: 7]، قال السجاوندي: (لا وقف) لأن الجملة بعده صفة (غلام) وقد يوقف [على استئناف] (لم نجعل) ولا يحسن

(ب)- مواضع الخلاف كقوله تعالى: + ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ " [سورة مريم: 10] قال النحاس: قال أحمد بن موسى: (ثلاث ليال". تمام، ثم قال تعالى: +سويا" أي [أنت سوي ليس بك مرض] قال أبوجعفر النحاس: ليس بتمام، ولوكان كما قال لكان +سويا" مرفوعا، والقول كما قال الأخفش وأبوحاتم: إن في الكلام تقديما وتأخيرا، أي [لا تكلم الناس سويا ثلاث ليال ] (1)

قال الأشموني: ووقف بعضهم على ثلاث ليال ثم قال سوياً أي أنَّك ليس بك خرس ولا علة (2)

و إن ترجح عدم الوقف فالغالب عدم تعليق علماء الوقف، كما هو ملاحظ في هذا الموضع لم يذكر ابن الأنباري والداني والسجاوندي والأنصاري وقفًا.

5. علماء الوقف لا يذكرون غالبا مصطلح (حسن) الذي يعنى جواز الوقف مع عدم جواز الابتداء، لكثرته، وخشية التشوش على القراء، خلافا لمصطلح (حسن) الذي يعنى الكافي كما عند الأشموني، أوالتمام كما عند الأنصاري.

6. إذا قيل: [لا وقف] على رأس الآية فهومن حيث النظر إلى صناعة الوقف والتعلق اللفظي، أما باعتباره أنه رأس أية فيجوز لفعل النبي × ذلك.

7. لا يعني قول العلماء (لاوقف) عدم الوقف بالكلية، فقد يكون الوقف حسنا، أي يؤدي معنى صحيحا، مع تعلقه لفظا، فيكون المراد الوقف الذي يترتب عليه ابتداء بعد الوقف.

8. لا يعني عدم ذكر الوقف عند علماء القراءة عدم الوقف بالكلية كما في قوله تعالى: + ﭙ ﭚ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ * ﭢ ﭣ ﭤ " [مريم: 53] الوقف تام على ( نبيا) لأنه بداية قصة إسماعيل، ولم يذكر الداني عند هذا الموضع وقفا اكتفاء بما ذكره في بداية السورة عند قوله تعالى: + ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ * ﭳ ﭴ ﭵ " [مريم: 15] قال الإمام الداني: تام وكذلك آخر كل قصة. (1)

9. إذا قلت للاتصال اللفظي، فمعناه: للاتصال اللفظي والمعنوي لأنه إذا اتصل لفظا فقد اتصل معنا

10. تم نقل الآيات بالرسم العثماني من مصحف المدينة النبوية

11. إذا ذكرت قول أحد علماء الوقف الستة الذين نقلت عنهم، فمعناه أن ما سواه لم يذكر في الغالب، مثال ذلك: قال الأنصاري: كاف، وقال الأشموني: كاف فمعناه: أن الآخرين لم يذكروا وقفا غالبا.

12. إذا اتفقت المصاحف على عدم وضع علامة وقف، فلا أذكرها في جدول رموز علامات المصاحف خشية الإطالة.


مصادر الوقف والابتداء:

1- إيضاح الوقف والابتداء، للعلامة: أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنبا ري النحوي ت 328 هـ.

2- القطع والائتناف، للعلامة أبي جعفر النحاس ت 338 هـ.

3- المكتفى، للإمام أبي عمروالداني ت444 هـ

4- علل الوقوف للعلامة، محمد بن طيفور السجاوندي، ت560 هـ.

5- المقصَد لتلخيص ما في المرشد، للشيخ/زكريا الأنصاري ت: 926 هـ

6- منار الهدى في بيان الوقف والابتداء للشيخ/أحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني من علماء القرن الحادي عشر الهجري.

بالإضافة إلى لقاءات أجريتها مع ثلة من القراء المعاصرين، كالشيخ رزق خليل حبة، والدكتور عبد العزيز القارئ، والشيخ إبراهيم الأخضر، … وغيرهم (1).

المصاحف:

1 ـ مصحف المدينة المنورة، مجمع الملك فهد.

2 ـ مصحف الفتح، دار الفجر ( دمشق).

3 ـ مصحف الحرمين، ( الشمرلي ) القاهرة.

4ـ مصحف الأزهر الشريف، المطابع الأميرية.

وبعد، فالكمال عزيز، وهذا عمل بشري لا يخلومن نقص، فإن أصبنا فمن الله الكريم، وإن أخطأنا فمن أنفسنا المقصرة والشيطان أعاذنا الله منه.

أسأل الله - جل وعلا - أن يجعل هذا العمل مفتاح خير لراغبي هذا العلم، ويرزقنا منه الثواب الأوفى، وأن يعيننا على استكماله على الوجه الذي يرضيه عنا.


1- أهمية علم الوقف والابتداء

يُعد الوقف والابتداء من الموضوعات الهامة لحملة القرآن الكريم، حيث أوجب المتقدِّمون على القارئ معرفة الوقف والابتداء.

سئل الإمام عليّ بن أبي طالب t عن قوله: + وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلا" { المزمل: 4}، فقال: الترتيل هوتجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

قال ابنُ الجزري: ففي كلام علي t دليل على وجوب تعلمه ومعرفته (1)، وقال في مقدمته:

وَبَعْدَ تَجْوِيدِكَ لِلْحُرُوفِ لابُدَّ مِنْ مّعْرِفَةِ الوقُوفِ

وقال ابن الأنباري: من تمامِ مَعرفةِ القرآن معرفةُ الوقف والابتداء، إذ لا يتأتى لأحدٍ معرفة معاني القرآن إلا بمعرفة الفواصل، فهذا أدلُّ دليل على وجوبِ تعلُّمِه وتعلِيمه اهـ (2).

وعن أبي بكر الصديق - t - أنه قال لرجل معه ناقة:

أتبيعها بكذا فقال: (( لا عَافَاكَ اللهُ ))، فقال: لا تقل هكذا !، ولكن قل: (( لا وَعَافَاكَ اللهُ ))، فأنكر عليه لفظه، ولم يسأله عن نيته )) أ.هـ (3).

وقال أبوجعفر النحاس رحمه الله تعالى -: (( وقد كره إبراهيم النخعي أن يقال: لا، وَالحمْدُ للهِ، ولم يكره: (( نعم، والحمد لله )) (4).

* فنون علم الوقف والابتداء:

قال ابن مجاهد: لا يقوم بالتمام في الوقف إلا: نحويّ، عالم بالقراءات، عالم بالتفسير، عالم بالقصص، وتخليص بعضها من بعض، عالمٌ باللغة التي نزل بها القرآن، وكذا علم الفقه (1).

* الوقف بحر لا يدرك ساحله: في التقرير العلمي لمصحف المدينة المنورة: وقد صار هذا الشأن عِلمًا جليلا، صُنفت فيه المصنفات، وحُرِّرت مسائله وغوامضه، إلا أنه مع ذلك يعد مجالاً واسعًا لإعمال الفكر والنظر، لأنه ينبني على الاجتهاد في فهم معاني الآيات القرآنية واستكشاف مراميها، وتجلية غوامضها.

وكذلك أن الوقف والابتداء بحرٌ لا يدرك ساحله، ولا يوصل إلى غوره، وإنَّ اللجنة بذلَتْ جهدها قدر الوسع والطاقة، وحرَّرتْ ما أمكن لها تحريره من الوقف دون أن تدعي حصر ذلك ولا بلوغ الكمال فيه، إذ بقي فيه مجال لأهل العلم ممن أوتي حظًا من العلوم التي ذكرها ابن مجاهد، أن يتكلم فيه (2).


2- تعريفه وأنواعه

* تعريفه لغة: الكف والحبس.

اصطلاحًا: هوعبارة عن قطع الصوت عند آخر الكلمة زمنًا ما، فيتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة.

* أنواعه: خمسة: اختباري - اضطراري - اختياري - تعريفي - انتظاري).

1. الاختباري: ما يطلب من القارئ بقصد الامتحان، كالمقطوع والموصول، والمحذوف من حروف المد، والتاءات المبسوطة.

وحكمه: الجواز بشرط أن يبتدئ الواقف بما قبله مِمَّا يصلح الابتداء به.

2. الاضطراري: ما يعرض للقارئ بسبب ضرورة ألجأته إلى الوقف، كـ ( ضيق النفس، أوالعطاس، أوالقيء، أوغلبه البكاء، أوالنسيان).

وحكمه: يجوز الوقف - وإن لم يتمَّ المعنى - وبعد ذهاب الضرورة التي ألجأته إلى الوقف على هذه الكلمة، فليبتدئ مِمَّا قبلها، مِمَّا يصلح البدء به.

3. الاختياري: ما يقصده القارئ باختياره من غير عروض سبب من الأسباب المتقدمة في الوقف الاختباري أوالاضطراري.

4. التعريفي: ما تركب من الاضطراري، والاختباري، كأن يقف لتعليم قارئ، أولإجابة ممتحن، أولإعلام غيره بكيفية الوقف.

5. الانتظاري: الوقف على كلمات الخلاف، لقصد استيفاء ما فيها من الأوجه حين القراءة، بجمع الروايات.‏

* * *


3- الوقف الاختياري

* تعريفه: هوما يقصده القارئ باختياره من غير عروض سبب من الأسباب المتقدمة في الوقف الاختباري أوالاضطراري.

* أنواعه: قال الإمام الداني: (( ينقسم الوقف عند أكثر القراء إلى أربعة أقسام)): (( تام -وكاف -وحسن -وقبيح )) أ هـ (1).

وهوقول الإمام ابن الجزري رحمه الله- في مقدمته، قال رحمه الله:

وَبَعْــدَ تَجْوِيدِكَ لِلْحُـــرُوفِ

لابُـدَّ مِـنْ مَعْرِفَــةِ الْوُقُـــوفِ

وَالابْتِــدَا وَهِيَ تُقْسَـــمُ إِذَنْ

ثَلاثَـــةٌ تَــــامٌ وَكَـــــــافٍ وَحَســــــــَنْ

وَهْيَ لِمَــا تَمَّ فِإِنْ لَمْ يُوجَــدِ

تَعَلُّـقٌ أَوكَانَ مَعْنـًى فَابْـتَدِي

فَالتَّـامُ فَالْكَافِي وَلَفْظًا فَامْنَعَنْ

إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ

وَغَيـْـرُ مَــا تَـمَّ قَبِيـحٌ وَلَــــهُ

يُوقَـفُ (2) مُضْطَـرًّا وَيُبْـدَا قَبْلــَـهُ

وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ(3)

وَلا حَرَامٍ غَيْـرَ مَالَـهُ سَـبَـبْ

* والمختار لدينا في هذه الرسالة: أن الوقف الاختياري خمسة أنواع: ( لازم - وتام - وكاف - وحسن - وقبيح )

وهومدار الرسالة باستثناء الوقف اللازم فقد أفردت له رسالة خاصة في المستوى الثاني بمشيئة الله تعالى لأهميته للقراء.

* حكم الوقف على رأس الآية: سنة متبعة، والدليل: ما ثبت متصل الإسناد إلى أم سلمة - رضي الله عنها - أَنَّهَا سُئلَتْ عَنْ قِرَاءةِ رَسُولِ اللَّهِ × فَقَالَتْ: كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً + بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، + الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "، + الرَّحْمَنِ الرَّحِيم "، + مَالِكِ يَوْمِ الدِّين "(1)، وهذا أصل معتمد في الوقف على رؤوس الآي، قال الإمام ابن الجزري - رحمه الله -:

إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ

* حكم التقيد بعلامات المصاحف:

حدثني فضيلة الدكتور عبد العزيز القارئ - وفقه الله تعالى- (2).

قال: رموز الوقف لم توضع على سائر المواضع التي ينبغي أن توضع فيها رموز، وإلا لكثر ذلك في المصحف، وشوش على قارئ القرآن، إنما وضعت على مواضعَ منتقاة، إمَّا من أجل التنبيه إليها، أومن أجل حاجتها الماسَّة إلى بيان حكم الوقف فيها.ولا يَعني هذا ! أنَّ باقي المواضع ما دام لم يوضع عليها رمز لا يوقْف عليها، فهذا قياس غير صحيح، أما باقي المواقف، أوباقي المواضع في القرآن، المرتِلُ بنفسه يقيسها على ما وُضع عليه رمز الوقف، فيكون القارئ قد تمرَّس بفهم المعاني، وإدراك فواصل المعاني، فعندئذ يتولى هوتحديد مواضع الوقف، ورموزها(3).

عند علماء الوقف:

ابن الأنباري ثلاثة: ( تـام، حسـن، قـبـيـح ) (1).

ابن النحاس خمسة: ( تـام، كاف، حسن، صالح، قبيح ) (2).

الداني: ثلاثة: (( تام - وكاف - وحسن - وقبيح )) أ هـ (3).

ابن الجزري: أربعة: (( تام - وكاف - وحسن، وقبيح )

السجاوندي: خمسة: (لازم، ورمز له بـ (مـ)، مطلق، (ط) جـائـز، (ج) مـجـوز بوجـه (ز) مرخـص ضـرورة (ص) (4).

الأنصاري: ثمانية: (تـام، حسـن، كـافٍ، صـالـح، مفـهوم، جـائـز، بـيـان، قـبـيـح) (5)

الأشموني: خمسة: (تام وأتم، كاف وأكفى، وحسن وأحسن، صالح وأصلح، قبيح وأقبح ) (6).

والمختار لدينا في هذا الكتاب ( لازم - وتام - وكاف - وحسن - وقبيح).


النوع الأول: الوقف التام

تعريفه: هوالوقف على كلام تمَّ معناه، ولم يتعلق بما بعده لفظًا ولا معنىً.

دليله: عن أَبِي بَكْرَةَ t أَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلام قَالَ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، قَالَ مِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلام: اسْتَزِدْهُ؟ فَاسْتَزَادَهُ، قَالَ: أقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَاسْتَزَادَهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، قَالَ: كُلٌّ شَافٍ كَافٍ، مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ، أَوآيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ.

قال الحافظ أبوعمرو: فهذا تعليم التام من رسول الله × عن جبريل

عليه السلام، إذ ظاهره دالُّ على أنه ينبغي أن يقطع على الآية التي فيها ذكر النار والعقاب، وتفصل عمَّا بعدها، إذا كان بعدها ذِكْر الجنة والثـواب (1).

حكمه: يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده.

رمزه: يرمز له غالبا بـ: + قلي" لدلالته فهويعنى أولوية الوقف مع جواز الوصل، وقد يوضع ( ج) لكنها أقل رتبه من (قلى) من حيث التعلق في المعنى.

وجود: قد يوجد الوقف التام في:

1- في وسط الآية: كالوقف على: + جَاءَنِي " من قوله تعالى: + لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي " { الفرقان: 29 }، ثم قال تعالى: + وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا " {الفرقان:29}.

2 - قرب آخر الآية: كالوقف على: + أَذِلَّةً " من قوله تعالى: + وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً" { النمل: 54 }.لأنَّه آخرُ كلامِ بلقيس ثمَّ قال تعالى: + وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ " {النمل: 34}

3 - في رؤوس الآي: كالوقف على: + الدِّين " من قوله تعالى: + مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ " {الفاتحة: 4}.، وهي رأس آية.

4 - بعد رأس الآية بكلمة: كالوقف على بـ + وَبِاللَّيْلِ " من قوله تعالى: +وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ " { الصافات: 138 }.

فالوقف على: +وَبِاللَّيْلِ" تمامُ الكلام، و+مُصْبِحِينَ" رأس الآية(1)

3- علاماته غالبا:

1- الابتداء بالاستفهام: كالابتداء بـ: + أَلَمْ " من قوله تعالى: + اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " { الحج: 79-80 }.

الوقف التام على +تَخْتَلِفُونَ"، لأنه نهاية الكلام عن الكفار، ثم الابتداء بمخاطبة الرسول ×. والاستفهام ينفي العلاقة اللفظية بين الجملتين، فجملة: + أَلَمْ تَعْلَمْ.."، لا علاقة لها بما قبلها أي لا تعرب شيئا فليست حالاً أوصفة.. إلخ

2- الابتداء بعده بياء النداء: كالابتداء بـ: + يَا أَيُّهَا " من قوله تعالى: +إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ " { البقرة: 20 }.

الوقف التام على +قَدِيرٌ" لأنه نهاية الكلام عن قدرة الله، ثم الابتداء بمناداة جميع الناس بعبادته، وبذلك تنتفي العلاقة لفظًا ومعنى.

ومن ذلك الوقف على + رضيا" من قوله تعالى: + ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ * ﮈ ﮉ.." [مريم: 6 ]

تام: للابتداء بعده بالنداء في قوله: + يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ".

وهو تام عند ابن الأنباري والداني، والأنصاري

3- الابتداء بعده بفعل الأمر: كالابتداء بـ: + وَاصْبِرْ " من قوله تعالى: +ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ " { هود: 114: 115}.

للابتداء بفعل الأمر: + وَاصْبِرْ " والابتداء بفعل الأمر ينفي العلاقة اللفظية بين الجملتين، ولأنه نهاية الكلام عن الذكرى، ثم انتقل الخطاب للرسول ×

4- الابتداء بعده بالشرط: كالابتداء بـ: + منْ " من قوله تعالى: + لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ * مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به " { النساء: 113 }.تام على +الْكِتَابِ " للانتقال من النفي+ ليس " والابتداء بالشرط + من " والخطاب عام وليس محصورًا فيمن سبق ذكرهم.

5- الفصل بين آيتي عذاب ورحمة: كالابتداء بـ: + وَبَشِّر " من قوله تعالى: +فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ *وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا " { البقرة: 24- 25 }. تام على + لِلْكَافِرِينَ " للابتداء بآية رحمة في قوله: + وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا " بعد آية عذاب وهو ابتداء أيضًا بفعل أمر.

6- انتهاء القول: كالابتداء بـ: + وَلِلْكَافِرِينَ " من قوله تعالى: + يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا {قلي} وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ " {البقرة: 104}. تام، لأن الكلام قبله خطاب للمؤمنين بنهيهم عن قول + رَاعِنَا " وما بعده تهديد ووعيد للكافرين بالعذاب.

7- الابتداء بعده بالنفي: كالابتداء بـ: + لا يَغُرَّنَّكَ " من قوله تعالى: +وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ * لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ " { آل عمران: 195، 196 } تام: للابتداء بالنفي في: + لا يَغُرَّنَّكَ " بعد الآية السابقة، ولانتهاء الكلام عن الله ثم الابتداء بخطاب الرسول ×.

8- الفصل بين الصفتين المتضادتين:

مثال ذلك: الابتداء بـ+ وَالَّذِينَ " من قوله تعالى: + هَذَا هُدًى* وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ " {الجاثية: 11}.

تام: للابتداء بالحديث عن الكفار، بعد الحديث عن الهُدى.

9- انتهاء الاستثناء: كالوقف على: + الرَّحِيمُ " من قوله تعالى: + أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " { البقرة: 159-160-161 }.الوقف تام، لأنه نهاية الاستثناء عن الذين تابوا، وبداية الكلام عن الكافرين (1).

10- اختلاف الأسلوب: كالانتقال من الغائب إلى المخاطب، أوالعكس.

وكالانتقال من المتكلم إلى المخاطب، أوالعكس.كالوقف على: + الدِّينِ " من [سورة الفاتحة: 4].

تام: لأنه انتقل من الكلام عن الغائب، ودليله الضمير الغائب في +لله، ورب، الرحمن، ومالك" أي: هو.إلى الكلام عن مخاطب ودليله،+ إياك"، أي: أنت،+نعبد" أي: أنت وهوبذلك انتقل إلى موضوع آخر، فهوآخر ما لله جل وعز خالصًا، فالآيات من أول الفاتحة إلى + الدين " حمد وثناء وتمجيد لله تعالى، وبعده كلام آخر، وهوبداية الدعاء، فما بعده مستغن عنه(2).

مصطلح علماء الوقف:

1. ابن الأنباري: الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، ويقصد به (التام والكافي)، لأنه لم يضع مصطلح الكافي ضمن أقسامه (1)

2. الداني، والنحاس: ما يحسن القطع عليه، والابتداء بما بعده، لأنه لا يتعلق بشيء مما بعده (2)

3. السجاوندي: ما يحسن الابتداء بما بعده، ويدلل به على (التام والكافي) عبر عنه بالمطلق(3)

4. الأنصاري: ما يستغني عما بعده، وهويتفاوت عنده فالأعلى (تام) وما دونه (حسنًا) لكنه تام أيضًا(4)

5. الأشموني: ما يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ولا يتعلق ما بعده بشيء مما قبله لا لفظاً ولا معنى (5)


النوع الثاني: الوقف الكافي

تعريفه: هوالوقف على كلام أدى معنى صحيحًا وتعلق بما بعده معنىً لا لفظًا.

دليله: ما جاء عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍt قَال: قَالَ لِي النَّبِيُّ×: + اقْرَأْ عَلَيَّ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: + نَعَمْ" فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ + فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا " قَالَ: + حَسْبُكَ الآنَ" فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، متفق عليه.

والحديث دالٌ على استعماله لأن القطع علي: + شَهِيدًا " كاف، وما بعده متعلق بما قبله، والتَّمَام + وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا "، لأنه انقضاء القصة(1).

تسميته كافيًا: لاستغناء ما بعده عنه لفظًا.

حكمه: يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده.

رمزه: أقرب الرموز إليه دلالة(ج)، نه يعنى جواز الوقف بدون أفضلية، وذلك تقتضي نفي العلاقة اللفظية، مع بقاء المعنى، ثم (صلى) لكنها أقل رتبة.

وقولي غالبًا: لوجود الكثير من المواضع اختلف فيها القراء بين الكفاية والتمام، وقد يرى البعض أولوية الوصل.

علاماته: أن يكون ما بعده غالبًا:

1 - مبتدأ: كالابتداء بـ: لفظ الجلالة: + الله " من قوله تعالى: + وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ " {البقرة: 15-16}.

فالعلاقة اللفظية منفية لأنها جملة مستأنفة جديدة لا علاقة لها بما قبلها لفظًا، فليست حالاً، أوصفة، أوخبر..إلخ، ولفظ الجلالة مبتدأ خبره جملة: +يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ"، ومن حيث اتصال المعنى فالكلام مازال مستمرًا عن المنافقين، والدليل في ذلك الضمير في +بهم" فهويعود على من سبق ذكرهم.

2 -فعلاً: كالابتداء بـ: + كَانَ " من قوله تعالى: + وَإِن مِنكُمْ إِلا وَارِدُهَا* كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا" {مريم: 71 }، و(كان) فعل ماض مبني على الفتح.

فمن حيث نفي العلاقة اللفظية، فهي جملة مستأنفة جديدة، لا علاقة لها بما قبلها لفظًا، أي لا تعرب شيئًا لما قبلها، ومن حيث تعلق المعنى، فالكلام إشارة لما سبق ذكره، بشأن ورود النار، والوقوف على الصراط.

3 -مصدرًا: كالابتداء بـ: + وَعْدَ ": من قوله تعالى: + لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ* وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ" {الزمر: 21}. وكلمة +وَعْدَ " مصدر من الفعل +وعَدَ ".

فمن حيث نفي العلاقة اللفظية، فجملة: +وعد الله.." مستأنفة، ومن حيث تعلق المعنى، فالكلام إشارة لما سبق ذكره بشأن تبشير الله للذين اتقوا بغرف الجنة، وذلك وعد من الله وربنا لا يخلف الميعاد.

4 - مفعولاً لفعل محذوف: كالابتداء بـ: + سُنَّةَ " من قوله تعالى: + مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ " ‎‎ {الأحزاب: 38 فجملة: + سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا " مستأنفة، +سُنَّةَ" مفعول به لفعل محذوف تقديره: سن الله سنته في الذين خلوا، ومن حيث تعلق المعنى فالكلام إشارة لمن سبق ذكره بشأن ما فرضه الله للنبي ×.

5- نفيًا: كالابتداء بـ: + لا الشَّمْسُ " من قوله تعالى: + وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَار" {يس: 39-40}. فجملة: +لا الشَّمْسُ.." مستأنفة، والمعنى متصل حول منازل القمر.

6 - إِنْ المخففة مكسورة الهمزة: كالابتداء بـ: + إن " من قوله تعالى: + أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوجُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ * إِنِ الْكَافِرُونَ إِلا فِي غُرُورٍ " {الملك: 2 }.فجملة: + إِنِ الْكَافِرُونَ.." مستأنفة، لا علاقة لها بما قبلها لفظًا، والمعنى متصل حول الكافرين.

7 - بل: كالابتداء بـ: + بَلْ "، من قوله تعالى: + وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ * بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ " { البقرة: 88 } ن فجملة: + بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ.." مستأنفة، والمعنى ما زال متصلاً حيث رد الله على الذين قالوا قلوبنا غلف، بأنه جل ذكره لعنهم الله بسبب كفرهم.

8 - ألا المخففة: كالابتداء بـ: + أَلا "، من قوله تعالى: + قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ " { البقرة: 15}، فجملة: + أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ.." مستأنفة.

والمعنى متصل عن المنافقين القائلين: أنؤمن كما آمن السفهاء، فرد الله عليهم بأنهم هم السفهاء الجهلاء.

9 - إنَّ المشددة: كالابتداء بـ: + إنَّ " من قوله تعالى: + وَاتَّبعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " { الأحزاب: 2 }. فجملة: + إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا.." مستأنفة، لاعلاقة لها بما قبلها لفظًا، والمعنى متصل حول علم الله جل ذكره لمن اتبع الوحي والتزم بهديه.

10 - النداء: كالابتداء بـ: + يَا أَيُّهَا " من قوله تعالى: + إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (ج) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " { الأحزاب: 56 }.فجملة: + يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا.." مستأنفة، لاعلاقة لها بما قبلها لفظًا، والمعنى متصل بشأن الحث على الصلاة على النبي × وما فيها من عظيم الأجر والثواب.

11 - واوالاستئناف مع اتصال المعنى: كلابتداء بـ: + وَمَا كَانَ" في قوله تعالى: +أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (ج) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا " {فاطر: 44 }، فجملة: + وما كان الله ليعجزه من شيء" مستأنفة والكلام مازال متصلاً عن من سبق ذكرهم.

وقد يأتي علامة مشتركة بين الوقف التام والكافي، كأن يكون بعده ، نفي، أوإنَّ المشددة، ويفرق بينهما بالعلاقة اللفظية.

وقد يبتدأ بعلامة تمام ويختلف الوقف لاختلاف التقدير، كالابتداء بالاستفهام

بقوله + اطلع" من قوله تعالى: + ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ * ﭚ ﭛ " [مريم: 77]

الوقف تام: للابتداء بالاستفهام مع انقطاع اللفظي والمعنوي إذا اعتبر أنه نهاية كلام الكافر.

ويجوز أن يكون الوقف كافيا إذا اعتبر أن المعنى متصلا، فجملة +أطلع..." في محل نصب مفعول به ثان لفعل (رأيت) بمعنى أخبرت.


· عطف الجمل يجعل الكلام متصلا معنى لا لفظا.

قال الأشموني: +فيوصيكم الله" وما عطف عليه فيه تعلق معنوي لأن عطف الجمل، وإن كان في اللفظ منفصلاً فهو في المعنى متصل فآخر الآية الأولى عليماً حكيماً وآخر الثانية تلك حدود الله اهـ .

وإليك نماذج من أقوال الأشموني في كتابه منار الهدى:

1- الوقف على (آمنوا)

قال تعالى: +يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ" [البقرة:9]

قال الأشموني: والذين آمنوا (حسن) لعطف الجملتين المتفقتين مع ابتداء النفي

2- الوقف على (مرضاً)

قال تعالى: +فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" [البقرة:10]

قال الأشموني: مرضاً (كاف) لعطف الجملتين المختلفتين.

3- الوقف على (من ربهم)

قال تعالى: + فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ " [البقرة:26]

قال الأشموني: من ربهم (جائز) لأنَّ أما الثانية معطوفة على الأولى لأنَّ الجملتين وإن اتفقتا فكلمة أما للتفصيل بين الجمل.

4- الوقف على (ميثاقه)

قال تعالى: +الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ " [البقرة:27]

قال الأشموني: ميثاقه (جائز) لعطف الجملتين المتفقتين.

6- الوقف على (فيه)

قال تعالى: +فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " [البقرة:36]

قال الأشموني:فيه (حسن) لعطف الجملتين المتفقتين.

7- الوقف على (ينصرون)

قال تعالى: +وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {48} وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ..." [البقرة:49]

ينصرون (كاف) إن علق إذ باذكروا مقدراً مفعولاً به فيكون من عطف الجمل وتقديره واذكروا إذ أنجيناكم.

8- الوقف على (فيه)

قال تعالى: +وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.. " [البقرة: 187].

قال الأشموني: والوقف على [لهن و عنكم و لكم] كلها حسان وقيل الأخير أحسن منهما لعطف الجملتين المتفقتين مع اتفاق المعنى.

9- الوقف على (بالبينات)

قال تعالى: +تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ" [الأعراف:101]

قال الأشموني: [بالبينات] حسن لعطف الجملتين المختلفتين لأنَّ ضمير فما كانوا ليؤمنوا إلاَّ أهل مكة وضمير جاءتهم للأمم السابقة مع أنَّ الفاء توجب الاتصال وكذا من قبل.


مصطلحات علماء الوقف:

1. ابن الأنباري: لم يضع مصطلح الكافي ضمن أقسامه، لكنه عبر عنه بالتام، إذا التام عنده مرتبة بين ( التام والكافي(1)

2. النحاس: كاف، وحسن ، وصالح (2)

3. الداني: عبر عنه بالكافي: الذي يحسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده، غير أن الذي بعده متعلق به من جهة المعنى دون اللفظ (3).

4. السجاوندي: عبر عنه بالمطلق، وهوما يحسن الابتداء بما بعده، ويدلل به على (التام والكافي) ويعبر عنه كذلك بالجائز وهو(ما يجوز فيه الوصل والفصل، لتجاذب الموجبين من الطرفين، لكنه أقل درجة من المطلق (4)

5. الأنصاري: عبر عنه بالكافي وهو(ما يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده إلا أن له به تعلقًا معنويًا) وهودون التام والحسن، والصالح والمفهوم فدون الكافي، والجائز ما خرج عن ذلك ولم يقبح (5)

6- الأشموني: عبر عنه بالكافي وهو(ما اتصل ما بعده بما قبله معنى لا لفظا، وعبر عنه كذلك بـ (الحسن) لكنه أقل درجة من الكافي، والصالح دونهم، والجائز(على وجه الوقف) (6)


النوع الثالث: الوقف الحسن

تعريفه: هوالوقف على كلام يحسن الوقف عليه تعلَّق بما بعده لفظًا (1).

ومعنى يحسن الوقف عليه، أي: يؤدي فائدة يحسن الوقف عليها.

والمعلوم أنه إذا تعلق لفظًا فقد تعلق معنى، ولا عكس، أي: لا يلزم من التعلق في المعنى التعلق في اللفظ.

دليله: ما ثبت متصل الإسناد إلى أم سلمة - رضي الله عنها - أَنَّهَا سُئلَتْ عَنْ قِرَاءةِ رَسُولِ اللَّهِ × فَقَالَتْ: كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً + بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّين"، وهذا أصل معتمد في الوقف على رؤوس الآي (2)، ويحتمل في وقف النبي × أنه لبيان الفاصلة، أولبيان سنيته، وهذا الاحتمال هوسبب جواز الوقف الحسن على رؤوس الآية.

تسميته: سمي حسنًا لإفادته معنى يحسن السكوت عليه.

رمزه: رمزه: الأصل أنه لا يوجد بعده علامة لوجود التعلق اللفظي، ويرى بعض العلماء أن مصطلح (صلى) في حال احتمالية التعلق اللفظي راجحة (3).

أحواله: يحسن الوقف عليه، أما الابتداء بما بعده تفصيل في حالتين:

الأولى: أن يكون على رأس الآية فيحسن الابتداء على الرأي المختار.

مثال ذلك الوقف على + العالمين" من قوله: + الحمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ ".

فالمعنى صحيح، والابتداء حسن لأنه على رأس آية مع وجود التعلق اللفظي بما بعده ( رب) فهي نعت لـ +رب".

وقد يكون التعلق شديدا كما في قوله + فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ " [سورة الماعون: 4]، والابتداء بـ: +الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ "، فالوقف حسن لأنه على رأس آية لكن ينبته ألا يكون القطع في هذا المكان لأنه قطع على كلام مبتور فيه إخلال بالمعنى.

لكن ينتبه أن لا يقطع على هذا الموضع.

الثانية: أن يكون على غير رأس الآية، وحكمه: يقبح الابتداء بسبب التعلق اللفظي، لكن ويبتدأ بما قبله (1).

قال الإمام ابن الجزري:

إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ

مثال الوقف على قوله: + الحمْدُ للهِ " من قوله: + الحمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ ".

فالوقف حسن لأنه أدى معنى يحسن الوقف عليه، والابتداء قبيح للفصل بين النعت وهو+ربِّ" والمنعوت وهو+للهِ"

ومثال الوقف على قوله: + جنَّاتٌ " من قوله: + بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ………. " [سورة الحديد:12]، فالوقف حسن لحسن المعنى، والابتداء قبيح للفصل بين الصفة وهي جملة: +تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا" والموصوف +جَنَّاتٌ ".

ويلاحظ أنه ينبغي الانتباه حالة الابتداء، أن يكون الابتداء صحيحًا، فلا يلزم أن يبتدأ بما قبله مباشرة، ففي بعض الأحوال يوهم معنى فاسدًا.

مثال ذلك: الوقف على قوله: + وَإِيَّاكُمْ " من قوله: + يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ (لا) أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي.." [سورة الممتحنة: 1].، فالوقف حسن لأنه أدى معنى يحسن الوقف عليه، والابتداء قبيح بـقوله: + وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ "، إذ يصبح تحذير من الإيمان بالله تعالى والعياذ بالله(2).

مصطلحات علماء الوقف:

1. ابن الأنباري: حسـن (1).

  1. ابن النحاس: صالح (2)
  2. الداني: حسن، صالح، وقال: إذا لا يتمكن كل قارئ أن يقف في كل موضع على تام ولا كافي (3)
  3. السجاوندي عبر عنه: بـ( المجوز لوجه) وهوما كان في الوصل أولى، ورمز له بـ (ز)، و(المرخص ضرورة)، وهوما لا يستغني ما بعده عما قبله لكنه يرخص الوقف ضرورة انقطاع النفس لطول الكلام وإلا لزمه الوصل بالعود، لأن ما بعده جملة مفهومة، وعبر عنه بـ(ص)(4)
  4. الأنصاري: أقرب ما يكون للحسن (الجائز) (على وجه الوصل) (5).
  5. الأشموني: (أقرب ما يكون للحسن (الجائز) (على وجه الوصل) (6)

علاقة مصحف الباكستاني بكتاب السجاوندي

عند مقارنة مصحف الباكستاني بكتاب السجاوندي علل الوقوف وجدت أنه يوافقه في الغالب ومن أمثلة ذلك:

الوقف على [كُنْتُ]:

قال تعالى: +ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ " [سورة مريم: 31]. قال السجاوندي: (ص) ووضع الباكستاني (ص).

الوقف على [بِوَالِدَتِي]

قال تعالى: + ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ " [ سورة مريم: 32]

قال السجاوندي: (ز )، ووضع الباكستاني (ز ).

الوقف على [وَلَدٍ]

قال تعالى: + ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡﯢ ﯣﯤ " [سورة مريم: 35]

قال السجاوندي: (لا ) ووضع الباكستاني (لا ).

الوقف على [بَيْنِهِمْ]

قال تعالى: + ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ " [مريم: 37] قال السجاوندي: (ج) ووضع الباكستاني (ج)

الوقف على [الأَمْرُ]

قال تعالى: + ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ " [مريم: 39] قال السجاوندي: (م) ووضع الباكستاني (م).

الوقف على [وَالزَّكَاةِ]

قال تعالى: + ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ " [مريم:55]

قال السجاوندي: (ص) ووضع الباكستاني (ص).

سورة مريم

رموز المصاحف من الآية ( 2: 18)


آية



الموضع

قوله تعالى

الشمرلي

التهجد

المدينة

دمشق

الباكستاني

2

زَكَرِيَّا

قال تعالى: +ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا" [2]

-

-

-

-

ج / صلى

6

يَعْقُوبَ

قال تعالى: +يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً " [6].

صلى

صلى

صلى

صلى

صلى/ ق

6

رَضِيّاً

قال تعالى: +يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً " [6].

صلى

صلى

صلى

صلى

صلى/ ق

9

كَذَلِكَ

قال تعالى: +قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوعَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً " [9].

-

-

-

-

ج

10

آيَةً

قال تعالى: +قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً َ قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً" [10].

ج

ج

صلى

ج

ط

12

بقوة

قال تعالى: +يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا " [12].

صلى

صلى

صلى

صلى

ط

12

صبيا

قال تعالى: + وآتيناه الحكم صبيا " [12].

-

-

-

-

لا

13

وَزَكَاةً

قال تعالى: +وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا" [ 13].

صلى

صلى

صلى

صلى

ط

13

تَقِيًّا

قال تعالى: +وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا" [ 13].

-

-

-

-

لا

15

حَيًّا

قال تعالى: +وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا" [15].

-

-

-

-

ع

16

مَرْيَمَ

قال تعالى: +وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا" [16].

-

-

-

-

مـ

16

شَرْقِيًّا

قال تعالى: +وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا" [16]..

-

-

-

-

لا

17

حِجَابًا

قال تعالى: +فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا " [7 1].

-

-

-

-

ص / قف

18

مِنْكَ

قال تعالى: +قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا" [18].

-

ج

-

-

-


[1]-حكم الوقف على [كهيعص]

قال تعالى: +* ﭕ ﭖ ﭗ" [مريم: 1]

التفسير:

+كهيعص" هذه الحروف إشارة إلى إعجاز القرآن; فقد وقع به تحدي المشركين, فعجزوا عن معارضته

حكم الوقف:

تام: باعتبار أن ما بعدها مستأنف ولا علاقة له في المعنى.

و+ذُكر" خبر لمبتدأ محذوف أي: هذا ذكر رحمة ربك، وهي جملة لا محل لها ابتدائية.

أهل الوقف:

قال ابن الأنباري: وقف حسن(1)، وقال النحاس: تمام (2)، وقال الداني: تام (3) وقال السجاوندي: (ط) (4)، وقال الأشموني(5)، وقال الأنصاري(6)

رموز المصاحف: وضع الباكستاني (ج/قف) على رأس الآية.


[2]- حكم الوقف على [ زكريا]

قال تعالى: + ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ * ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ." [سورة مريم: 2]

التفسير: هذا ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ دعا ربه+ نداء خَفِيًّا" سرًا; ليكون أكمل وأتم إخلاصًا لله, وأرجى للإجابة.

حكم الوقف:

كاف: على استئناف ما بعده واتصال المعنى والتقدير: واذكر إذ نادى.

لا وقف: لأن +إذ" متعلقة بما قبلها بـ (ذكر)

وجوز الوقف لأنه على رأس آية

أهل الوقف:

قال النحاس: ليس بتمام (1)

قال السجاوندي: (ج) (2)

قال الأنصاري: ليس بوقف (3)

قال الأشموني: كاف (4)

رموز المصاحف: رأس أية، ووضع الباكستاني (ج/صلى)


[3]- الوقف على [خفيا]

قال تعالى: + ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ * ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ " [مريم:3]

التفسير:

إذ دعا ربه+ نداء خَفِيًّا" سرًا; ليكون أكمل وأتم إخلاصًا لله, وأرجى للإجابة، +قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ " كَبِرْتُ, وضعف ورقّ + الْعَظْمُ " جميعه من الكبر

حكم الوقف:

كاف: على استئناف ما بعده للابتداء بالفعل (قال) واتصال المعنى دون اللفظ. وجملة +قال... " لا محل لها استئناف بياني

أهل الوقف:

قال النحاس: قطع كاف (1)

قال الأنصاري: كاف(2)

قال الأًشموني: كاف(3)

رموز المصاحف: رأس آية.


[4]- حكم الوقف على [شَقِيًّا]

قال تعالى: + ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ *ﭮ ﭯ.." [مريم: 4]

التفسير:

+قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ " كَبِرْتُ, وضعف + الْعَظْمُ " جميعه + مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا " وانتشر الشيب في رأسي +ولم أكن بدعائك" أي بدعائي إياك +رب شقيا" من قبل محرومًا من إجابة الدعاء فلا تخيبني فيما يأتي.

حكم الوقف:

كاف: على استئناف ما بعده للابتداء بـ ( وإني) واتصال المعنى دون اللفظ.

وجملة +إني خفت... " لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

أهل الوقف:

قال الأنصاري: كاف (1)

قال الأشموني: كاف (2)

رموز المصاحف: رأس آية.


[5]- حكم الوقف على [وَلِيّاً]

قال تعالى: + ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ * .." [مريم: 5 ]

التفسير:

+ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ " أي الذين يلوني في النسب من أقاربي وعصبتي، أن لا يقوموا بدينك كبما شاهدته في بني إسرائيل من تبديل الدين +وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً " لا تلد + فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ " فارزقني مِن عندك + وَلِيّاً " ولدًا صالحا وارثًا ومعينًا.

حكم الوقف:

كاف: على استئناف ما بعده للابتداء بالفعل ( يرثني) مع اتصال المعنى.

والأولى الوصل إن اعتبر أن (يرثني) صفة لـ (وليا) ولا يفصل بين الصفة والموصوف.

أهل الوقف:

قال النحاس: ليس بكاف(1)، وقال السجاوندي: (لا) (2)

قال الأشموني: كاف (3)

رموز المصاحف: رأس أية، ووضع الباكستاني (لا).



(1) من تفسير الطبري وابن كثير، والشنقيطي ، والسعدي، والميسر.

(2) كالدر المصون للسمين الحلبي، والبحر المحيط لأبي حيان، ومشكل الإعراب للخراط، والجدول للصافي.

(3) لا يوقف على: + ذكر، ورحمت" لعدم الفصل بين المضاف والمضاف إليه، ولا يوقف على: + عبده" لعدم الفصل بين البدل والمبدل منه.

(1) انظر: القطع والائتناف: (ص: 314 ).

(2) انظر: منار الهدى: (ص: 476 ).

(1) انظر: المكتفى: (ص: 274)

(1) استمع لأصواتهم مع السلسلة الصوتية لزاد المقرئين، وانظر الكتاب: ص: 151.

(1)انظر: النشر: ص: 225.

(2)انظر: منار الهدى: ص: 5 6، هداية القارئ: ص: 365.

(3)انظر: القطع والائتناف: ص: 94، والمكتفى: ص: 58.

(4) انظر: القطع والائتناف: ص: 31.

(1)القطع والائتناف: ص: 94، والمكتفى: للإمام أبي عمروالداني: ص: 58.

(2)التقرير العلمي لمصحف المدينة النبوية: 1405هـ ص: 49.

(1) انظر: المكتفى في معرفة الوقف والابتداء للإمام/أبي عمروعثمان بن سعيد الداني، المتوفى سنة 444 هجرية مؤسسة الرسالة: ص: 57.

(2) وفي نسخة: وله الوقف.

(3) وفي نسخة: وقف يجب.

(1) رواه أبوداود كتاب الحروف والقراءات / 4001، والترمذي كتاب القراءات/2927.

(2) عميد كلية القرآن الكريم بالمدينة المنورة سابقًا، ورئيس لجنة مصحف المدنية المنورة.

(3) انظر: أضواء البيان في معرفة الوقف والابتداء: ص: 23، واستمع إلى رسائل زاد المقرئين الصوتية دار الهجرة للنشر والتوزيع، شريطي ( لقاء مع ثلة من أعلام القراء ).

(1) انظر: إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري: ص: 149.

(2) انظر: القطع: ص: 19.

(3) انظر: المكتفى في معرفة الوقف والابتداء للإمام/أبي عمروعثمان بن سعيد الداني، المتوفى سنة 444 هجرية مؤسسة الرسالة: ص: 57.

(4) انظر: علل الوقوف: 1/62.

(5) انظر: المقصد للأنصاري: ص: 18.

(6) قال رحمه الله: وأشرت إلى مراتبه بتام وأتم وكاف وأكفى وحسن وأحسن وصالح وأصلح وقبيح وأقبح. فالكافي والحسن يتقاربان، والتام فوقهما، والصالح دونهما في الرتبة فأعلاها الأتم ثم الأكفى ثم الأحسن ثم الأصلح ويعبر عنه بالجائز، انظر: منار الهدى: ص: 24.

(1) انظر: المكتفى: ص: 133- 134.

(1) انظر: المكتفى: ص: 140-142.

(1) انظر: المكتفى للإمام الداني: ص: 140-142.

(2) انظر: الإيضاح: 1/475، والداني: ص: 155، وعلل الوقوف: ص: 171.

(1) الإيضاح: ص: 149.

(2) انظر: المكتفى: ص: 141.

(3) انظر: علل الوقوف: ص: 116.

(4) انظر: المقتصد: ص: 18.

(5) انظر: المنار: ص: 27.

(1) انظر: كتاب المكتفى للإمام الداني: ص: 144.

(1) انظر: الإيضاح: ص: 149.

(2) انظر: الإيضاح: ص: 149.

(3) انظر: المكتفى: ص: 143

(4) انظر: علل الوقوف: ص: 128.

(5) انظر: المقصد: ص: 20.

(6) انظر: منار الهدى: ص: 27.

(1) وهوتعريف ابن الأنباري والداني: انظر: الإيضاح: ص: 150، والمكتفى: ص: 145

(2) رواه أبوداود /4001، والترمذي /2927.

(3) انظر: فن الترتيل وعلومه: 2 /920، ط

(1) انظر: كتاب المكتفى للإمام الداني: ص: 145.

(2) انظر: حق التلاوة للشيخ / حسني شيخ عثمان، دار جهينة: ص: 110.

(1) انظر: إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري: ص: 149.

(2) انظر: القطع: ص: 19.

(3) انظر: الإيضاح: ص: 150، والمكتفى: ص: 145.

(4) انظر: علل الوقوف: 1/130-131.

(5) انظر: المقصد: ص: 20.

(6) انظر: منار الهدى: ص: 27.

(1) إيضاح الوقف والابتداء: (ص: 761 ).

(2) على قول الأخفش، والمعنى عنده: وفيما نقص عليكم ذكر رحمة ربك، والتقدير عن غيرة: هذا ذكر رحمة ربك، وعلى قول الفراء ليس +كهيعص"بتمام ولا كاف لأنه يرفع به القطع (ص: 314)

(3) على قول من جعلها اسما للسورة والتقدير اتل كهيعص أوقال معناه: كريم هاد أمين عزيز صادق، وكذا هوعند الأخفش والمعنى عنده فيما نقص عليكم انظر: المكتفى: (ص: 373 ).

(4) انظر: علل الوقوف: (ص: 674 ).

(5) قال الأخفش: كل حرف من هذه الأحرف قائم بنفسه يوقف على كل حرف منها، والصحيح الوقف على آخرها لأنهم كتبوها كالكلمة الواحدة انظر منار الهدى صـ 475.

(6) قال في أول سورة البقرة والوقوف على ((الم)) ونحوه مما يأتي في أوائل السور تام إن جعل خبر مبتدأ محذوف ، انظر المقصد صـ 73.

(1) لأن +إذ " متعلقة بما قبلها انظر: القطع والائتناف: (ص: 314 ).

(2) لجواز تعلق (إذ ) بـ(ذكر رحمة ربك) وجواز تعلقه بمحذوف، أي: اذكر إذ نادى والوصل أجوز، انظر: علل الوقوف: (ص: 674 ).

(3) انظر المقصد: (ص: 475 ).

(4) إن علق إذ بمحذوف وليس بوقف إن جعل العامل فيه ذكر أورحمت وإنَّما أضاف الذكر إلى رحمت لأنَّه من أجلها كان انظر: منار الهدى: (ص: 476،475).

(1) انظر: القطع والائتناف: (ص: 314 ).

(2) انظر: المقصد: (ص: 476 ).

(3) على استئناف ما بعده وجائز إن جعل ما بعده متعلقاً بما قبله وإنَّما أخفى دعاءه عن الناس لئلاَّ يلام على طلب الولد بعدما شاخ وكبر سنه وكان يومئذ ابن خمس وتسعين سنة انظر: منار الهدى: (ص: 476 ).

(1) انظر: المقصد: (ص: 476 ).

(2) انظر: منار الهدى: (ص: 476 ).

(1) قال أبوجعفر ليس هذا بكاف لأنك وإن قرأت ((يَرثُنيِ)) بالرفع فهونعت لـ ((ولَى))والنعت تابع للمنعوت انظر: القطع والائتناف: (ص: 314 ).

(2) انظر: علل الوقوف: (ص: 675 ).

(3) والأولى الوصل سواء رفعت ما بعده أوجزمت، فالجزم جواب الأمر قبله، والرفع صفة لقوله: وليا، أي ولياً وارثًا العلم والنبوة فلا يفصل بين الصفة وموصوفها انظر: منار الهدى: (ص: 476 ).

   طباعة